تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
والخناثى كالإناث ( 1 ) إلا أن يحكم بالذكورية فيهم

[ الثاني انتفاء موانع الإرث عنهم ]

( الثاني ) انتفاء موانع الإرث عنهم وهي القتل والرق والكفر ( 2 )
شرح
ما يدل على مذهب الأكثر من أن أقل الجمع ثلاثة وفي قول عثمان ومضى في البلدان وتوارث الناس به يشير إلى الإجماع عليه وفي ( الكشاف ) الإخوة تفيد معنى الجمعية المطلقة بغير كمية التثنية والجمع فتأمل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والخناثى كالإناث ) للشك في الذكورية الموجب للشك في الحجب فيبقى على الأصل واستقرب في الدروس القرعة وفي ما قربه تأمل فتأمل ( قوله ) قدس سره ( الثاني انتفاء موانع الإرث عنهم وهي الرق والقتل والكفر ) كما في المقنعة والمبسوط والخلاف والوسيلة والسرائر والرسالة النصيرية والشرائع والنافع وتعليقه للمحقق الثاني والمختلف والإرشاد وتعليقه والتبصرة والدروس واللمعة والروضة والمقتصر وغاية المرام وآيات الأحكام وربما ظهر من المهذب والإيضاح وهو المنقول عن الكاتب والقاضي والراوندي وهو المشهور كما في المسالك والمهذب والكفاية وفي ( الكشف ) أنه مذهب الشيخ والأتباع وبعض الفضلاء وحكى في الخلاف عليه إجماع الأمة إلا ابن مسعود وقريب منه ما في المبسوط حيث اقتصر في نسبة الخلاف إلى ابن مسعود بل ربما ظهر من المختلف حيث قال لنا إنه المشهور بين علمائنا فيتعين العمل به ومن المعلوم أنه لا يقول بحجية الشهرة فلا بد أن يكون أراد بذلك الإجماع إلا أنه نفى البأس عن قول الصدوق ولولا ذلك لكان صريحا في دعوى الإجماع ولم يذكر شيئا في الغنية والإنتصار واقتصر في النهاية كما عليه سلار على الرق والكفر ولم يرجح شيئا في المسالك والمجمع والتنقيح والمفاتيح وخالف الصدوق في القتل كما نقله كثير وفي الكشف نسبه إليه وإلى أبيه واستظهره من المفيد وعبارته في المقنعة صريحة فيما نقلناه عنه حيث قال ولا يحجب عن الميراث من لا يستحقه لرق أو كفر أو كفر أو قتل على حال ولعله استظهر ذلك منه من غيرها وهو المنقول عن الحسن بن عقيل واختاره صاحب الكشف والكفاية وفي حاشية على هامش المهذب البارع أن الفضل قائل بأن القاتل يحجب وإن لم يرث ( لنا على المختار ) من عدم حجب الرقيق والكافر ( الإجماع ) المعلوم والمنقول في عدة مواضع ولا فرق في الرق بين المبعض وغيره ولا بين من تحرر قبل القسمة أو بعدها وكذا الكافر وعلى عدم الحجب عن المال في القاتل العامد وعن الدية في القاتل خطأ وعلى ذلك ينزل إطلاقهم أما شبيه الخطأ فكالخطإ الإجماع المنقول عن الأمة جميعها ما عدا ابن مسعود كما هو صريح الخلاف وظاهر المبسوط وربما ظهر من المختلف كما علمت بل يمكن دعوى العلم به للعلم بالمخالف وندرته والأخبار كصحيح محمد وصحيح البقباق وموثقه ومعتبرة الحسن ابن صالح حيث يقول محمد سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المملوك والمشرك يحجبان إذا لم يرثا قال لا ومثله الصحيح الآخر والموثق وأما رواية الحسن فقد قال عليه السلام فيها والكافر لا يرث المسلم ولا يحجبه فالثلاثة الأول دلت على الأولين صريحا وعلى الثاني باشتراك العلة إذ المعنى إذا لم يكونا أهلا لأن يرثا فكيف يحجبان أي إذا ثبت وتحقق أنهما لا يرثان لمكان المانع وكثيرا ما تستعمل إذ ويراد منها ذلك ومن المعلوم أن القاتل لا يرث فلا يحجب وهذا وإن كان في كلام السائل إلا أن المعصوم عليه السلام أقره على ذلك أو يراد بها الشرطية لأنهما قد يرثان إذا أعتق المملوك أو أسلم الكافر قبل القسمة ويكون عدم حجب القاتل أولى لأنه لا يرث