تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
بشروط ستة

[ الأول العدد ]

( الأول ) العدد ( 1 ) فلا يحجب الواحد وإن كان ذكرا بل إما ذكران أو ذكر وأنثيان أو أربع إناث ( 2 )
شرح
والإجماع ومراده أنهم مما يمنعونها عن الزائد فلا يضر امتناعها عنه بمانع آخر كالولد الذكر دون الأنثى وذلك لأن رد الأم معها من الثلث إلى السدس وإن كان لمكان البنت إلا أن للإخوة في المنع أثرا وذلك أن ما زاد على السدس يرد مع وجود الإخوة على من عدا الأم فإن لم يكونوا فعلى الجميع ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( بشروط ستة الأول العدد ) أي العدد الخاص الذي أشار إليه المصنف رحمه اللَّه وليس المراد مجرد التعدد فيندفع ما عساه يقال إذا كان المشروط حجب الإخوة وهم ما زاد على الواحد قطعا لم يحسن جعل العدد شرطا إلا أن يراد بالإخوة الجنس كما في فلان يركب الخيل ويلبس الفراء ثم المراد بالإخوة هنا ما عقد له الفقهاء الفصل وهو ما يتناول الذكور والإناث فليس مستعملا في حقيقته كما في الآية الكريمة ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( بل إما ذكران أو ذكر وأنثيان أو أربع إناث ) أي أقل الحاجب أن يكون أحد هذه الثلاثة والحجب بكل واحد منها ثابت بالإجماع المعلوم والمنقول في عدة مواضع كالغنية والمسالك وآيات الأحكام والمجمع والكفاية والمفاتيح وبالأخبار ففي الصحيح لا يحجب الأم من الثلث إذا لم يكن ولدا لا أخوان أو أربع أخوات وفي الحسن إذا ترك الميّت أخوين فهم إخوة مع الميّت حجبا الأم من الثلث فإن كان واحدا لم يحجب الأم وقال إذا كن أربع أخوات حجبن الأم من الثلث لأنهن بمنزلة أخوين وإن كن ثلاثا لم يحجبن ( قال في المسالك والمجمع والكفاية ) وأما حجب الأخ والأختين فيمكن استفادته من هذه الأخبار خصوصا الحسنة فإن فيها الأربع بمنزلة الأخوين فالاثنتان بمنزلة أخ واحد فهما مع أخ واحد كالأخوين وأيده في المجمع بعدم القائل بالفرق ( قلت ) كأنهم لم يلحظوا الفقيه وإلا لظفروا برواية محمد بن سنان أو حسنته على ما يختار من توثيق ابن سنان كما عليه الأستاذ في تعليقه في الرجال فقد روى الصدوق بطريقه الحسن بإبراهيم إلى محمد بن سنان عن العلاء بن فضيل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أن الطفل والوليد لا يحجبك إلى أن قال ولا يحجب الأم عن الثلث الإخوة والأخوات من الأم ما بلغوا ولا يحجبها إلا أخوان أو أخ وأختان أو أربع أخوات لأب أو لأب وأم أو أكثر من ذلك والمملوك لا يحجب ولا يرث وهي كما ترى صريحة في المطلوب وما ورد في أبوين وأختين من أن للأم مع الأخوات الثلث أن اللَّه عز وجل قالفَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌولم يقل فإن كان له أخوات فيحتمل أن المراد بالأخوات الأختان بقرينة السؤال والغرض أن الآية لا تشمل الأخوات حتى يكتفى في الحجب بأختين وثلاث كما يكتفى فيه بأخوين وإنما علم تنزل أربع أخوات منزلة أخوين بدليل خارج عنها وحمله الشيخ على ما إذا لم يكن أربعا أو على ما إذا كنّ من الأم فقط وجوز حمله على التقية ( وأما رواية العياشي ) فعدم الحجب في الأم والأختين لعدم وجود الأب وكيف كان فلا فرق بين الصغير والكبير كما هو المفهوم من إطلاق النص ومعقد الإجماع وقد وقع في عبارة الشرائع والروضة ما يوهم اشتراط الكبير للتعبير بالرجال والنساء وعن ابن عباس أنه اشترط الثلاثة لظاهر الآية الكريمة وقال في ( الخلاف ) كما في تلخيصه وهذه من جملة المسائل الخمس التي انفرد بها وفي قوله لعثمان حيث حجب الأم باثنين كيف تردها إلى السدس بالأخوين وليسا بإخوة في لغة قومك فقال لا أستطيع رد شيء كان قبلي ومضى في البلدان وتوارث الناس به وتقرير عثمان وهما من أهل اللسان
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 103 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي