تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
المدائني قال : خطب الوليد يوم جمعة فأتت الصلاة فناداه رجل : الصلاة ، وجلس فلم يعرف ، فقال الوليد : أيها الناس والله ما نعاتبكم على العلانية وإنما نعاتبكم على أن تسروا لنا العداوة . وقال الوليد : أنا أنفق على الكعبة وأكسوها وأطيّبها فعلام يأخذ بنو شيبة هداياها ، لأمنعنّهم إياها العام ، فبلغهم ذلك فأرمضهم ، وخرج الوليد حاجا فخرجوا يتلقّونه فوجدوا الحجاج معه فقالوا له : أنت وإن كنت معزولا عنا ، فأنت محمود عندنا ورحمنا وحرمتنا ما لا تنكر ، وقد بلغنا كذا وفزعنا إليك ، قال : إذا دخلتم على أمير المؤمنين فتحيّنوني عنده ، ثم سلموا عليه خالي الوجه ودعوني أكفيكموه ففعلوا ، فلما خرجوا قال الحجاج : علام تدع هؤلاء وهدايا الكعبة ؟ قال : قد أجمعت على أخذها ، قال ، إفعل فاني كنت أشرت بهذا على أمير المؤمنين عبد الملك فلم يفعل ، فقال : أنا أبرأ إلى الله مما برئ منه أمير المؤمنين عبد الملك . وتركها لهم . المدائني قال : قام رجل من أهل حمص إلى الوليد فقال : يا أمير المؤمنين إني أتيت ذنبا فاستغفر لي غفر الله لك . فقال بعضهم : مقادي [ 1 ] يقوم أمير المؤمنين بنفسه . وقال المدائني : قدم ذبيان بن نعيم بن حصين العليمي من كلب على الوليد فقال : يا أمير المؤمنين : إني قد فرضت لنفسي فسلَّم ذلك لي . قال : وفي كم ؟ . قال : في ستين دينارا . قال : قد أجزناها لك ، ثم بعثه إلى عبد
هامش
[ 1 ] أي حسب أمير المؤمنين أن يقوم بنفسه . وكلمة : / قد / ( مخففة ) مرادفة ل : يكفي . أو ل : بحسب . القاموس .