العزيز بن الوليد ، وهو على قنسرين وأوصاه به ، فكان يأذن لرجلين من قيس يقال لهما راسب وسعيد قبله فغضب وكتب إلى الوليد فقال :
أبلغ أمير المؤمنين ودونه * فراسخ تطوي الطرف وهو حديد
بأني لدى عبد العزيز مؤخّر * يقدّم قبلي راسب وسعيد
فكتب إلى عبد العزيز إن يقدمه .
وقال هشام ابن الكلبي عن أبيه : إنما ضمّه عبد الملك إلى عبد العزيز بن مروان فجفاه ، فكتب إلى عبد الملك ، فكتب عبد الملك إلى عبد العزيز ببره وصلته وتقديمه .
المدائني أن الوليد قال لعباد بن زياد : أين كان زياد من الحجاج ؟
فقال : إنّ الحجاج لمقدام . قال : أين تدبيره من تدبيره قال : قدم زياد العراق على راحلته فضبطه بمداراة ورفق وحسن سياسة ، وقدم الحجاج فكسر الخراج وأفسد قلوب الناس ولم يضبطهم بأهل الشام وأهل العراق ، ولو رام منهم ما رام زياد لم يفجأك شيء دون قدومه عليك يوجف على قعوده .
وقالوا : استعمل الوليد عبد العزيز على بعض الشام فأتاه رجل فقال :
نصيحة . قال : إن كانت لك رددناها عليك ، وأن كانت لنا فلا حاجة لنا فيها . قال : جار لي أخلّ بمركزه ، قال : بئس الجار أنت نحن ناظرون فيما ذكرت فإن كنت صادقا مقتناك وإن كنت كاذبا عاقبناك ، وإن أحببت أن نعفيك أعفيناك . قال : اعفني . قال : قد فعلت .
وقال المدائني : كان عبد الملك استعمل أخاه محمدا على قنسرين والجزيرة وأرمينية وآذربيجان ، فلما ظهر محمد على أرمينية وأذربيجان عزله
أنساب الأشراف — صفحة 74
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٧٤