وكان يقال : لو وضع بنو الوليد في كفة ميزان وعبد العزيز في كفة لرجح بهم عبد العزيز ، وكان سخيا وكان يقول لخاصّته : والله لا يرمقني رجل ببصره ولا يبسط إليّ لسانه إلا أعطيته فامنعوني أو دعوا . وله يقول الشاعر :
وأنت ابن ليلى الخير خير ظعينة * وليلى عديّ لم تلدك الزعانف
وليلى عدي ، أم عبد العزيز بن مروان : ليلى بنت زبّان بن الأصبغ ، وليلى الأخرى : أم أم البنين .
وقال المدائني : قال الجرمي عن أبيه : كنا مع عبد العزيز بن الوليد :
وهو مريض ، فخرج إلى منزل كان ينزله ، ومعنا حجر بن عقيل الرّياحي ، فأنشده :
فما أخرجتنا رغبة عن بلادنا * ولكنّ ما قد قدّر الله كائن
لحين نفوس لم تجد متأخّرا * فلا تبعدن تلك النفوس الحوائن
فقلت : قطع الله لسانك . فهلك عبد العزيز في وجهه ذلك في خلافة هشام بن عبد الملك .
وكان الوليد بن عبد الملك ضم إلى عبد العزيز أبا عبيدة محمد بن عمار بن ياسر ، وكان لعبد العزيز بن الوليد من الولد ، عتيق ، وعبد الملك ، أمهما من ولد أبي بكر الصديق ، وكان له قدر . وكان لعبد الملك قدر وكان يكنى أبا مروان . وقال الشاعر :
إني رأيت بني أمّ البنين لهم * مجد طويل وفي أعمارهم قصر
مات الهمام أبو مروان فاختشعت * كلب وأيّ بلاء يبتلى مضر
أنساب الأشراف — صفحة 70
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٧٠