فقال الوليد ليزيد بن الحصين بن نمير السكوني : بايع لعبد العزيز ، فقال : أما يميني فبايعت بها لسليمان وإن شئت بايعت لعبد العزيز بشمالي .
قالوا : وكان الوليد بن عبد الملك يقول : إذا احتلم الصبي من ولدي فضموا إليه مؤدبا له صلاح وفضل وشرف ، وضموا إليه عشرة يجالسونه ويكونون عيونا عليه يحولون بينه وبين من يجالسه من أهل الدناءة والسّخف .
وكان يقول : سيدنا عبد العزيز ، وفتانا بشر ، وعالمنا روح ، وفارسنا العباس ، وفحلنا عمر .
وقال الوليد : من رأى مثل ولدي : عبد العزيز على دمشق ، والعباس على حمص ، وبشر على قنسرين ، وعمر على الأردن . فقال له عباد بن زياد : كان عبيد الله بن زياد على العراق ، وأخوه عثمان خليفته على أحد المصرين ، وعبّاد على سجستان ، وعبد الرحمن على خراسان .
فسكت .
قالوا : وكان بنو الوليد ثمانية عشر سراة ، فكانوا يركبون ، فإذا رجعوا مضوا مع أكبرهم إلى منزله ، فإذا دخل انصرفوا مع الذي يليه إلى آخرهم .
قالوا : وكان على شرط الوليد كعب بن حامد ثم عزله وولى أبا ناتل رياح بن عبدة الغسّاني ، ثم عزله وأعاد كعبا .
واستقضى سليمان بن حبيب المحاربي ، وولى عمر بن عبد العزيز المدينة وأمره أن يبني مسجدها ويجعله مائتي ذراع في مائتي ذراع ، وبعث من الفعلة من الشام ، وكتب إلى ملك الروم يعلمه أنه قد أمر بهدم مسجد
أنساب الأشراف — صفحة 71
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٧١