عبد الملك عن قنسرين فلما مات عبد الملك استعمل الوليد على عمل محمد :
مسلمة بن عبد الملك ، فأضرّ مسلمة بمحمد ، فدخل محمد على الوليد ومعه ابنه مروان يتوكأ عليه ، فقال : إن أخي عبد الملك كان يصلني ويشركني في سلطانه حتى ذهب لسبيله ، وقد بلغت من السن ما ترى وأنا لك بمنزلة الوالد ، فطأطأ الوليد ثم تمثل :
إن تصبرا فالصّبر خير مغبّة * وإن تجزعا فالأمر ما تريان
فقام محمد وهو يتمثل :
فإن جزعنا فمثل الشّر أجزعنا * وإن صبرنا فإنّا معشر صبر
ثم انصرف إلى الرها [ 1 ] ، فأقام بها حتى مات .
المدائني عن أسامة بن زيد عن سعيد بن إبراهيم قال : قيل لسعيد بن المسيب : إن ابن شهاب حدث الوليد عن قبيصة بن ذؤيب عن المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « لا ينبغي للخليفة أن يناشد » ، فقال ابن المسيب :
لعنة الله على ابن شهاب ، إن كان حدث بهذا ، لقد أعظم الدنيا . أيحدّث الوليد بمثل هذا وهو يعرف الوليد ؟ . ويحه أما سمع قول أخي بني كعب حين قال :
لا همّ إنّي ناشد محمّدا * حلف أبينا وأبيه الأتلدا
أفيناشد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يناشد الخليفة ؟ .
المدائني قال : قال أسيلم بن الأخيف للوليد قبل أن يلي : إذا ظننت ظنا فلا تحقّقه ، وإذا سألت الرجال فاسألهم عما تعلم ، فإنهم إذا رأوا سرعة
هامش
[ 1 ] هي أورفا حاليا في تركيا .