تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
وكنت إلى مروان أسعى إذا جنى * عليّ لساني بالمقال وأجرما وما تركت كفّا هشام مدينة * بها عوج في الدّين إلا تقوّما [ 1 ] وقال الكميت في خالد بن مسلمة : الشمس أدتك الا أنها مرة * والبدر أداك إلا أنه رجل الغالب النفس حلما عند طيرتها * والمستثيب حلوم القوم إن جهلوا ما أنت في الجود إذ عدّت فواضله * ولا ابن مامة إلَّا البحر والوشل قال : ولم يقدم جرير على هشام فيمن أتاه من الشعراء عشر سنين ، ثم تهيأ للخروج إليه وقال : وكيف ولا أشدّ إليك رحلي * أروم إلى زيارتك المراما [ 2 ] فمات قبل أن يخرج إلى هشام . قالوا : وقدم عروة بن أذينة الليثي على هشام ، فسأله : ألست القائل : لقد علمت وما الإسراف من خلقي * أن الذي هو رزقي سوف يأتيني أسعى له فيعنيني تطلَّبه * ولو صبرت أتاني لا يعنّيني وإني لأحسبك ممن يفضل قوله فعله ، فقال عروة : فإني استغفر الله وأستقيله ولا أرغب إلا إليه ، فخرج من عنده ولم يبت إلَّا في الطريق منصرفا إلى أهله . وتذمم هشام مما استقبله به حين بلغه انصرافه ، فبعث إليه بألف دينار ، فلما أتاه بها رسوله قال : أقرئ أمير المؤمنين السلام وقل له إني
هامش
[ 1 ] ديوان الفرزدق ج 2 ص 188 مع فوارق . [ 2 ] ديوان جرير ص 409 .
أنساب الأشراف — صفحة 417 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي