تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
المدائني عن حمزة بن إبراهيم قال : قال الحجاج لمعبد الجهني : يا معبد أتتكلم في القدر ؟ قال : نعم ، زعم فسّاق أهل العراق أن الله قضى وقدر أن يقتل عثمان ، فقلت : كذبتم . فقال : صدقت . فبلغ هشاما قوله فقال : لقد قدر الله قتل عثمان لما كتب على قاتليه من الشقاء ، وكذب معبد والحجاج . قالوا : وقدم رواية الفرزدق وجرير والأخطل على هشام ، فدخل رواية جرير في فرو ، ودخل الآخر في خزّ ، فأنشد رواية الفرزدق شعرا : كأنّ مفالق الرّمان فيه * وجمر غضى قعدن عليه حام [ 1 ] فغضب هشام ولم يصل راوية الفرزدق والأخطل ، ووصل راوية جرير . المدائني عن عبد الرحمن بن خالد قال : رأيت هشاما وهو يقول لغلمانه وهم يلقطون زيتونا في أرض له : القطوا لقطا ، ولا تخبطوا خبطا ، فإن الخبط يفقأ عيونه ويكسر غصونه ، وكان معه عثمان بن حيان فوجّهه من وجهه إلى العراق للمسألة عن خالد فقدم عليه فأخبره ، فكان ذلك سبب عزل خالد . حدثني هشام بن عمار قال : بلغنا أن هشاما حدّث بأن خالدا يعطي من جاءه من قومه ، فازداد غيظا عليه وغضبا وقال : إني أبخل بهذا المال عن نفسي وأهلي وولدي ، وخالد يفرقه في قومه ، فحدثه بعض حضره أن رجلا من بجيلة دخل عليه فسأله فمنعه فقال :
هامش
[ 1 ] هذا البيت ليس في ديوان الفرزدق المطبوع .