إذا المرء أثرى ثم قال لقومه * أنا السيد المفضى إليه المعمّم
ولم يولهم خيرا أبوا أن يسودهم * وهان عليهم رغمه وهو أظلم
فردّه وأعطاه فقال هشام : والله لأنقضنّ كور عمامته ، ولأدعنّه وهو لا يفضى إليه .
حدثني أبو مسعود عن ابن كناسة قال : اختلف هشام ومسلمة في إعراب حرف أو معنى حرف من الغريب ، فحكما رجلا فقال : القول قولك يا أمير المؤمنين ، فقال مسلمة : هذا حكم الجهّال وقولهم .
حدثني العمري عن الهيثم بن عدي قال : هدم إبراهيم بن هشام المخزومي دار عبد الله بن عامر بن الزبير بأمر هشام ، فمر به وهو يصلي فقال : اصبر ، فقال : إني أعرضكم على الله في كل يوم خمس مرات - يعني الدعاء - .
أبو الحسن المدائني عن عبد الله بن محمد عن أبيه عن عامر بن عبد الله قال : أراد هشام الحج فقال : من بقي من رجال قريش في المدينة ممن يتكلم ؟ فقالوا : لم يبق أحد يردّ على السلطان ، فحج فأتاه عبد الله بن عروة بن الزبير فقال : يا أمير المؤمنين أعدني على خالك إبراهيم بن هشام ، فإنك وليته ما بين المدينة واليمن فلم يمنعه كثير ما في يديه عن قليل ما في أيدينا ، فأنشدك الله أن تصل رحما بقطيعة أخرى .
قال : لا أعديك عليه قال : ولم فوالله ما منعنا أن نموت مع عبد الله إلَّا هذه الأموال ، وقد أخذت ولأن يموت الرجل عزيزا خير له من أن يموت ذليلا ، فقال هشام : هذا واحد .
أنساب الأشراف — صفحة 415
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٤١٥