تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
ثم آتاه إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله فقال : يا أمير المؤمنين أعدني على نافع بن علقمة ، فإنه أخذ داري . قال : أفلا رفعت ذلك إلى أمير المؤمنين عبد الملك ؟ قال : قد فعلت فسلك بي غير طريق الحق ، قال : أفلا أتيت الوليد ؟ قال : قد فعلت فسلك بي طريق أبيه . قال : أفلا رفعت إلى سليمان ؟ قال : قد فعلت فسلك بي طريق أبيه وأخيه . قال : فعمر بن عبد العزيز ؟ قال : عوجل رحمه الله ، فغضب هشام وقال : لا يزال الرجل يتكلم عند أمير المؤمنين بما يستحق من يتكلم بمثله أن يدقّ أنفه ويسحب على وجهه . قال : إذا يسبق خيرك شرّك ، وتقطع رحمك ، وتكون يد الله فوق يدك ، وأمر الله من ورائك ، أما والله ، ان القضاء ليتعقب وإن الفاسق ليصلح . فقال هشام : قبح الله من زعم أن قومي قد ذهبوا ، هذا زعم إنّ قضائي يردّ ، وابن عروة يتهددني . ثم قال لإبراهيم : لو كان فيك مضرب لضربتك مائة ، قال إبراهيم : في مضرب ألف ، قال هشام : سوءة اكتمها علي . قال : فما أخبرت بها أحدا حتى مات ، فلما مات حدثت بها لأنها مكرمة . وقال الفرزدق وقد خاف خالدا . ألم تعلموا يا آل مروان نعمة * لمروان عندي مثلها تحقن الدّما وما كان عني ردّ مروان إذ طغى * عليّ زياد بعد ما كان أقسما ليقتطعن حرفي لساني الذي به * لخندف أرمي عنهم من تكلما