تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
فخرجت إلى المهاجر فقالت : أجب أمير المؤمنين . قال : انطلقي فإن للأمير حاجبا غيرك ، فأرسل إليه خصيا فدعاه فقال : دونك هذه الجارية فاطلب ولدها فإنها نعمت أم الولد . قالوا : وكان المهاجر بن عبد الله يمر في مسجد دمشق فيعدل عن القناديل لئلا يكسرها بطوله ، وقد مدحه جرير فقال : إنّ المهاجر حين يبسط كفّه * سبط البنان طويل عظم الساعد ولقد حكمت وكان حكمك مقنعا * وجعلت بين منابر ومساجد [ 1 ] وقالوا : قدم عمرو بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص على هشام فجفاه فقال : لعمرك للرّبيع أقلّ دينا * وأكثر صامتا مني مرارا وأكثر زائرا مني كثيرا * وأجدر بالرصافة أن يزارا قالوا : وكان هشام يقف على القصاب فيسأله عن سعر اللحم ، ورأى رجلا من خاصته يبتاع لحما فغمزه فأتاه فقال : بكم تشتري ؟ . قال : بدرهم ، قال : أحسنت ، وأكثر من هذا سرف ، وقال هشام : لا يلام المرء على إصلاح ماله والقصد فيه . قال المدائني : دخل هشام بستانا له فأقبل من معه يأكلون من ثمرته ويقولون : اللهم بارك لأمير المؤمنين ، فقال : كيف يبارك في شيء تأكلون منه هذا الأكل ، فقلع شجر ذلك البستان وجعل مكانه زيتونا .
هامش
[ 1 ] ديوان جرير ص 100 مع فوارق .