تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
ويروى عن الأصمعي أن عراقيا قال لبعضهم - هشام أو غيره - : إن كان هذا المال لكم فقد بخلتم به ، وإن كان بينكم وبين رعيتكم فقد أسأتم الأثرة ومنعتم الحق ، وإن كان لكم أن تعطوا ولكم أن تمنعوا فأنتم كما قال الله : ( هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب ) [ 1 ] . المدائني عن أبي محمد القرشي قال : كان يفطر عند هشام قوم في شهر رمضان فسأله رجل منهم حاجة فقال هشام : ألم أنهكم عن أن يكلمني أحد في حاجة في هذا الشهر ؟ . فقال له رجل يكنى أبا نوح من بني تميم ، ممن كان يفطر معه : والله لقد أمر لي أمير المؤمنين بخصي فما منعني من تنجز ذلك إلَّا هذا الشهر . قال هشام : ما أعلمني أمرت لك بشيء ، قال : بلى يا أمير المؤمنين قد أمرت لي به ولكنك نسيت . قال : فمن يعلم ذلك ؟ . قال : إبراهيم بن هشام خالك ، قال : أكذلك يا إبراهيم ؟ . قال : نعم يا أمير المؤمنين وما كنت أرى نسيانك يبلغ هذا ، فأمر له هشام بالخصي . فلما خرج أبو نوح وقف لإبراهيم ، فلما خرج إبراهيم قال : جزاك الله خيرا ، قال : لكن لا جزاك الله خيرا ، ويحك ألا أعلمتني أنك تريد هذا قبل أن تقوله ، ثم قال : إياك أن تعود لمثلها . المدائني قال : استأذن المهاجر بن عبد الله هشاما في الحج فأذن له ، وحج هشام فشكاه الناس ، فراح إلى رواق هشام ، فقال هشام لجارية له : انظري من في الرواق ، فخرجت ثم رجعت فقالت : فيه أجمل الناس وآدب الناس ، فقال : انطلقي إلى هذا الذي زعمت أنه أجمل الناس فادعيه
هامش
[ 1 ] سورة الأحزاب - الآية : 37 .