تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
أعطينا ، وإذا منع أبينا ، ولو كان كل قائل يصدق ، وكل سائل يستحق ما جبهنا قائلا ، ولا رددنا سائلا . حدثني عبد الله بن صالح عن الهيثم ، أخبرني الضحاك بن زمل قال : بلغ هشام قول الحسن البصري : لا يعدل أحد عن قصد ، ولا يبقى كثير على إسراف ، فقال هشام : صدق للَّه أبوه . حدثني محمد بن أنس الأسدي عن ابن كناسة الأسدي قال : قدم رصافة هشام رجل من بني أسد ، ثم من بني فقعس على هشام ، فدخل عليه حين جلس للعامة ، فقال : يا أمير المؤمنين أتت علينا سنون ثلاث أجحفت بالأموال ونحبت قلوب الرجال ، فأما الأولى منهنّ فأذابت الشحم ، وأما الثانية فنحضت [ 1 ] اللحم ، وأما الثالثة فهاضت العظم ، وفي أيديكم فضول أموال ، فإن تكن للَّه فبثوها في عباد الله ، وإن تكن لهم فعلام تحظرونها عنهم وتمنعونها ذوي خلَّتهم ، وإن تكن لكم فتصدقوا ف ( إن الله يجزي المتصدقين ) [ 2 ] قال هشام : هذه حاجتك في خاصتك ، فما حاجتك في عامتك ؟ . قال : مالي حاجة في خاصة دون عامة ، فكتب هشام إلى خالد بن عبد الله أن أنفق على من أقحمته السنة حتى يأتي الله بالحيا والخصب . وكتب بمثل ذلك إلى إبراهيم بن هشام عامله بالمدينة فأنفقا ، فاحتسب بألفي ألف درهم ، واحتسب إبراهيم بسبعين ألف دينار فسميت السنة سنة خالد .
هامش
[ 1 ] نحض : قل لحمه . القاموس . [ 2 ] سورة يوسف - الآية : 88 .
أنساب الأشراف — صفحة 396 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي