اعدني يا أمير المؤمنين على نافع بن علقمة فإنه أخذ داري . قال : أفلا رفعت ذلك إلى أمير المؤمنين عبد الملك ؟ قال : قد فعلت فسلك غير طريق الحق .
قال : أفلا رفعت إلى الوليد . قال : قد فعلت فسلك بي طريق أبيه . قال :
فعمر بن عبد العزيز . قال : عوجل رحمه الله . فغضب هشام وقال :
لا يزال أحدكم يتكلم بما يستحق به أن يدقّ أنفه ويسحب برجله . فقال :
إذا يسبق خيرك شرك ، وتقطع رحمك ، وتكون يد الله فوق يدك ، أما والله إن اقتضاء ليتعقّب . فقال هشام : لو كان فيك مضرب لضربتك ، قال :
في والله مضرب . فقال هشام : اكتمها علي .
وحدثني أبو عدنان عن الأصمعي قال : دخل أعرابي على هشام فقال : يا أمير المؤمنين ان يكن المال الذي في أيديكم للَّه فبثوه في عباد الله ، وإن كان بينكم وبينهم فلقد أسأتم الأثرة عليهم ، وأثمتم في حرمانكم إياهم ، وإن كان لكم دونهم فتصدقوا فإن الله يحب المتصدقين . فقال :
والله ما ترك واحدة من ثلاث ، فأعطاه فخرج وهو يقول : ما أكزّ يده بالمعروف .
حدثني أبو عدنان عن هشام بن محمد ، والهيثم بن عدي عن عوانة قال : أتى خالد بن صفوان باب هشام ، فطلب له مسلمة الإذن فقيل : قد ركب أمير المؤمنين متنزها . قال خالد : وكان العام عاما قد بكر وسميّه [ 1 ] وتتابع وليّه [ 2 ] ، فكأن على الأرض زرابيّ مبثوثة من نورها ووشيها ، فأشار إلي
هامش
[ 1 ] الوسمي : مطر الربيع . القاموس .
[ 2 ] الولي : المطر بعد المطر . القاموس .