تحبّسني بين المدينة والتي * إليها قلوب الناس يهوى منيبها
فقلت كفاكم لم تكن كفّ سيّد * وعينا له خوصاء جمّا عيوبها [ 1 ]
قالوا : وكان مع هشام حجر جوهر فقال : من شاء فليسبّني ويأخذه ، فقال له الأبرش الكلبي : هاته يا أحول . فقال : خذه لا بارك الله لك فيه .
وقال هشام : أنعم الناس عيشا رجل له امرأة صالحة قد غضت بصره عمن سواها ، وسداد من عيش يقيمه ، فهو مقبل على أمر معاده ، ولا يعرفنا ولا نعرفه .
وقال هشام بن عمار : كان هشام بناحية من الشام ، فوقع الطاعون هناك فقيل : يا أمير المؤمنين إنه لم يمت ههنا خليفة قط ، قال : أفبي تجربون .
حدثنا محمد بن الأعرابي عن المفضّل الضبّي قال : دخل قرواش بن حبيب على هشام في غمار الناس فقال : إنا أنضاء سفر ، وفلّ سنة [ 2 ] ، وعندكم أموال فإن تكن للَّه فبثّوها في عباد الله ، وإن تكن لهم فعلام تمنعونهم إياها ، وإن تكن بينكم وبينهم فقد أسأتم الأثرة وتركتم النّصفة . فقال هشام : نحن أقفال عند الله مفاتيحها ، فإذا أذن في شيء فتحنا له .
المدائني عن عبد الله بن محمد القرشي قال : أتى إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله هشام بن عبد الملك حين حج فمر بالمدينة فقال له :
هامش
[ 1 ] ديوان الفرزدق ج 1 ص 47 مع فوارق .
[ 2 ] أنضاه جرده وهزله ، والفل : ما ندر عن الشيء كبراده الحديد ، والأرض الجدبة ، والسنة : القحط القاموس .