ثعلب فركب في إثره ، وعثر فرسه فسقط فاحتملوه ميتا . فقال هشام :
أرشحه للخلافة ويتبع كلبا .
وكانت عند معاوية امرأتان : إحداهما ابنة إسماعيل بن حربي فأخرج كل واحدة منهما من نصف الثمن بأربعين ألف درهم .
ورثى الكميت معاوية بقصيدة قال فيها :
سأبكيك للدنيا وللدين إنني * رأيت يد المعروف بعدك شلَّت
المدائني قال : قال هشام لغيلان أبي مروان : ويحك يا غيلان قد أكثر الناس فيك ، فتنازعنا في أمرك ، فإن كان حقا اتبعناك ، وإن كان باطلا نزعت عنه .
وكان غيلان كاتبا من كتّابهم ، وهو مولاهم ، فترك خدمتهم وبسط لسانه فيهم بسوء القول ، فدعا هشام ميمون بن مهران ليكلمه فقال له :
يا ميمون سل فأقوى ما تكونون إذا سألتم ، فقال ميمون : أشاء الله أن يعصى ؟ قال : لا . قال : فعصي كارها ؟ قال : هو كاره للعصيان الذي نهى عنه وليس هو بالمحمول على أمر يكرهه ، ويقال إنه لم يجب بشيء وقال :
أقلني . فقال هشام : لا أقالني الله إن أقلتك ، وأمر بقطع يديه ورجليه وسل لسانه ، وألقي على مزبلة يراه الناس .
وكان من أصحاب الربيع [ 1 ] : خطبان ، والوضين بن عطاء ، وهما من أهل اليمن ، فأما الربيع فرآه المنصور أمير المؤمنين بالبصرة عند عمرو بن
هامش
[ 1 ] لعله الربيع بن صبيح السعدي المتوفي سنة 160 ه . انظر : فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة للقاضي عبد الجبار . طبعة الدار التونسية ص 93 . وتهذيب التهذيب لابن حجر طبعة حيدر آباد 1302 ه ج 3 ص 247 .