عبيد قبل الخلافة ، فذكر محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن فقال الربيع :
ما ندري ما محمد لم نره ، وأما أنت فرجل منا نقول بما تقول به من الحق والتنزيه للَّه ، قد عرفنا مذهبك وما أحد أحق بالخلافة منك .
فشكر له أبو جعفر ذاك فولاه دار الضرب بدمشق .
وكان عمر بن عبد العزيز ولاه [ 1 ] بيع خزائن بني مروان ، فباع متاع عبد الملك ، والوليد فنودي على جورب فبلغ مائة دينار ، فقال غيلان :
ما لهؤلاء لعنهم الله ، جورب بمائة دينار ؟ فحقد ذلك عليه هشام .
وقال جعفر بن سليمان بن علي : قال لي عبد الله بن علي : جمعت بين دواوين بني مروان فلم أر ديوانا أصح ولا أصلح من ديوان هشام في أمر الخاصة والعامة والسلطان .
المدائني عن غسان بن عبد الحميد قال : لم يكن أحد من بني مروان أسدّ نظرا في أمر أصحابه ودواوينه ، ولا أشد مبالغة في الفحص عن أموره من هشام .
قال : ودخل نسطاس على هشام ، وعلى نسطاس جبة يسحبها ، فقال له : من أين هذه الجبة لك ؟ قال : بعث بها إليّ فلان . قال : ولم بعث بها إليك ؟ فما زال يبحثه ويفتشه عنها حتى علم أنها مصانعة ، فحجبه أياما ثم كلم فيه فأذن له .
وقال الهيثم : خرج الفرزدق مع هشام حين حج في سنة ست ومائة ، فأمر له هشام بخمسمائة درهم فقال :
هامش
[ 1 ] الضمير عائد هنا إلى غيلان .