قالوا : وكان مما أنكر على هشام قوله لأشكونّ سليمان أخي يوم القيامة لاختياره يزيد بن عبد الملك علي .
قالوا : وأراد هشام أن يبايع لمسلمة بن هشام ، ويخلع الوليد بن يزيد ، فكاتب أهل الشام في ذلك فأجابه إلى إرادته خلق كثير ، فكان ممن أجابه : سعيد بن عبد الملك ، ومحمد ، وإبراهيم ابنا هشام المخزومي ، والوليد وعبد الملك ابنا القعقاع بن خليد العبسي ، وغيرهم من بني أمية ، فأضرّ بالوليد وأقصاه وكان يشتمه ويسفهه ويعيره بالشراب ، وولى مسلمة بن هشام الموسم وأعطاه مالا عظيما أمره أن يقسمه فقسمه فقال مولى من أهل المدينة :
يا أيها السائل عن ديننا * نحن على دين أبي شاكر
الواهب الجرد بأرسانها * ليس بزنديق ولا فاجر
يعرض بالوليد ، وقال قوم أن هشاما عاب الوليد ووبخه في الشراب فقال :
يا أيها الباحث عن ديننا * نحن على دين أبي شاكر
نشربها صرفا وممزوجة * بالسخن أحيانا وبالفاتر [ 1 ]
فقال هشام لمسلمة : يعيرنا الوليد بشربك ، فالزم الأدب ، واحضر الصلوات ، والزم مجلسي غدوة وعشية .
ويقال إن الذي قال هذا الشعر عبد الصمد بن عبد الأعلى أخو عبد الله بن عبد الأعلى الشاعر .
هامش
[ 1 ] شعر الوليد بن يزيد - ط . عمان 1979 ص 66 .