تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
إن بلدا تبلغ أصوات مؤذنيه ما أسمع لبلد يجب حفظه وحفظ أهله . وكان جبانا . وحج هشام فدخل على سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب وهو مريض فقال له : يا أبا عمر ألك حاجة ؟ قال : اتق الله . قال : أوصني بأهلك . قال : هم في سعة من فضل الله . فمات في سنة ست ومائة وصلى عليه هشام . حدثنا العمري عن الهيثم عن ابن عياش قال : لما حج هشام فدخل المدينة قال لرجل من أصحابه : انظر من ترى في المسجد ، قال : أرى رجلا طوالا أدلم . قال : هذا سالم بن عبد الله بن عمر ، ادعه . فأتاه فقال : أجب أمير المؤمنين . فأرسل من يأتيك بثيابك . قال : ويحك يزور بيت الله زائره في ثوبين ولا أدخل على هشام فيهما . فلما دخل على هشام وصله بعشرة آلاف درهم . ثم قدم المدينة منصرفا من الحج فقيل له إن سالما شديد الوجع ، فدخل عليه فسأله عن حاله ، ومات سالم فصلى عليه هشام وقال : ما أدري أي الأمرين أنا أشد به سرورا ، إتمام حجي أم صلاتي على أبي عمر . حدثني عمر بن بكير عن هشام بن محمد الكلبي عن أبيه قال : حج هشام فلما قدم المدينة دعا سالم بن عبد الله فآنسه ، ودعا له بصلة وقال : هذا بقية الناس وابن الفاروق وخير أهل زمانكم ، ثم انصرف وقد حمّ فقال : أترون الأحول لعقني بعينه ، فكان هشام يقول : سروري بالصلاة على أبي عمر كسروري بتمام حجي أو كما قال .