إنّ عليك أيها البختي * أكرم من تحمله المطيّ
فقال : صدق فوك لعمر الله ، وزوج ابنا له بالكوفة .
حدثني التوزي النحوي عن أبي عبيدة عن الزعبل بن الكلب العنبري قال : خازمت - يقول : عارضت - إلى هشام حين قدم يريد الحج فأهديت له ناقة فلم يقبلها ، فلما قوّضت سرادقاته ورفعت حجره واستوى في غرز [ 1 ] ناقته ناديت فقلت : يا أمير المؤمنين جعلت فداءك إنها مرباع هلواع مقراع حلباة ركباة . فضحك وأمر لي بصلة .
قال : المرباع : التي تربع إلى الصوت ، مرباع : سريعة الحمل .
هلواع : حديدة القلب من الهلع . مقراع : تقر للفحل حتى يقرعها .
ويقال : ناقة حلباة ركباة وحلبانة ركبانة وحلبوت ركبوت .
حدثني عباس بن هشام عن أبيه عن جده قال : قال هشام بن عبد الملك : اثنان يتعجلان النصب ولعلهما لا يظفرا بالبغية : الحريص في حرصه ومعلَّم البليد ما لا يبلغه فهمه .
المدائني قال : قال هشام لرجل متصل به سرقت له عشرة آلاف درهم : هل حدثت نفسك أن تفعل بها شيئا من أنواع البر ؟ قال : لا .
قال : فهل حدثت نفسك أن تنفقها في شيء تتمتع به في الدنيا ؟ قال : لا ، قال : فخذ حجرا يزن عشرة آلاف درهم فضعه موضعها ، فإن الحجر وتلك العشرة الآلاف سواء .
هامش
[ 1 ] الغرز : الركاب .