هو ، والذي لا إله غيره ، ومالي قباء سواه ، وما ترون من جمعي المال وصونه إلا لكم .
وقال المدائني : كان عقال بن شبة مع هشام ، وكان شبه أبو عقال مع عبد الملك ، وكان عقال يقول : دخلت على هشام فدخلت على رجل محشو عقلا .
قالوا : وقال هشام لنسطاس أبي الزبير : أترى الناس يرضون بعدي بالوليد بن يزيد ؟ قال : قلت : يطيل الله عمرك يا أمير يا أمير المؤمنين ويبقيك بعده ، قال : لا بد من الموت . أفترى الناس يرضون به ؟ قلت :
يا أمير المؤمنين البيعة له في أعناق الناس ، قال : لئن رضي الناس بالوليد إنّ الحديث الذي روي : « إنّ من ولي الخلافة ثلاثة أيام لم يدخل النار » ، باطل .
قال الهيثم بن عدي : بعث يوسف بن عمر إلى هشام ياقوتة حمراء يخرج طرفاها من الكف ، وحبة لؤلؤ أعظم ما يكون من الحبّ ، قال الرسول : فدخلت على هشام فدنوت منه فلم أر وجهه من طول السرير وكثرة الفرش . فلما تناول الحجر والحبة قال : أكتب معك بوزنهما ؟ قلت :
يا أمير المؤمنين هما أجلّ من أن يكتب بوزنهما ، ومن أين يوجد مثلهما ؟ قال :
صدقت .
وكانت الياقوتة للرائقة جارية خالد بن عبد الله القسري اشترتها بثلاثة وسبعين ألف دينار .
أنساب الأشراف — صفحة 380
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٨٠