تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
المدائني قال : كان هشام يتكلم بكلمات في العيدين في خطبته لا يقولهن في غير هذين اليومين ، ثم يخطب بعد ذلك : « الحمد للَّه ما شاء صنع ، وما شاء أعطى ، وما شاء منع ، ومن شاء خفض ، ومن شاء رفع ، ومن شاء ضرّ ، ومن شاء نفع » . المدائني عن عبد الله بن سلم القرشي عن خليد بن عجلان قال : خرج هشام وليس بخليفة يريد بيت المقدس ، وأتى دمشق ، فدخل على محمد بن الضحاك بن قيس الفهري ودخلنا معه ، فقال له محمد وراءه يسحب ثيابه : يا أبا الوليد أدركت أمير المؤمنين عبد الملك ؟ فقال : نعم وكان والله مشمرا مهجّرا . قال : فما يمنعك من ذلك ؟ . قال : يمنعني قول الشاعر لأبيك : قصير الثياب فاحش عند بابه * وشر قريش في قريش مركَّبا حدثني العمري عن الهيثم بن عدي قال : كان هشام يلاعب الأبرش بالشطرنج ، وقد أشرف هشام على أن يغلب الأبرش ، فاستأذن الحاجب لرجل من بني مخزوم من أخواله فأمر بإدخاله ، وغطيت الشطرنج بمنديل ، فلما دخل المخزومي سلَّم وجلس ، فقال له هشام : يا خال أتقرأ كتاب الله ؟ قال : ما أقرأ منه إلا ما أقيم به صلاتي . قال : أفتروي من الآثار شيئا ؟ قال : لا . قال : أفتعرف من أحاديث العرب وأشعارها وأيامها ما يعرفه مثلك ؟ قال : لا . قال : أفتنسب قريشا وسائر نزار ؟ قال : لا أحسن من النسب شيئا . قال : يا غلام ! إرفع المنديل فليس من خالنا حشمة ، وأخذ في لعبه .