وقال الهيثم : عرض هشام الجند يوما فنفر برجل من أهل حمص فرسه وقد دنا من هشام ، فقال له : ويلك أتركب مثل هذه الفرس فإن نفر بك في حرب صرعك فهلكت ، قال : والرحمن ما هذه عادته ولكنه شبّهك بأبي جبرون البيطار ، فقال له هشام : اغرب لعنك الله ، وضحك .
المدائني وغيره قالوا : قال مسلمة بن عبد الملك لهشام - وتلاحيا في شيء : كيف ترجو الخلافة وأنت جبان بخيل ؟ قال : لأني عفيف حليم .
وقال هشام ابن الكلبي : قال هشام لمن حضره : من أنعم الناس عيشا ؟ فقال بعضهم : أمير المؤمنين ، وقال بعضهم : ولد أمير المؤمنين .
فقال رجل من الحرس : أنعم الناس عيشا ابن كفيته أمر دنياه ، وليس يهتم بأمر آخرته .
المدائني قال : كان المنصور يذكر هشاما فيقول : كان رجل القوم .
أبو الحسن المدائني عن محمد بن الفضل قال : بعث هشام إلى أبي حازم الأعرج فأبطأ عليه ، ثم أتاه فقال : ما منعك من إتياني ؟ فقال : والله لولا مخافة شرك ما أتيتك . قال : ما ترى في إنفاق هذا المال ؟ قال : إن أخذته من حله ووضعته في حقه سلمت ، وإلا فهو ما تعلم .
المدائني عن مسلمة بن محارب قال : كان هشام إذا أحدث قال : ألقوا عني مؤونة التحفظ . قال : ودخل سليمان بن سعيد الخشني [ 1 ] ، أو ابنه على هشام ، ومعه كتب يريد عرضها ، فقال هشام : أخّرها فإني محموم ، وناوله
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : حشن بن النمر بن وبره . واسم خشن وائل .