تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
يده فمسّ عرقه ثم قال : ما أرى بك حمى ، ثم قال : يا بن اللخناء تكذبني . لا تقربني ، وأمر بعزله عن الديوان . المدائني عن شبيب بن شيبة قال : كان المنصور إذا ذكر بني مروان يقول : أما عبد الملك فكان جبارا لا يبالي ما أقدم عليه ، وأما الوليد فكان مجنونا ، وأما سليمان فكان همه بطنه وفرجه ، وأما عمر بن عبد العزيز فكان أعور بين عميان ، ورجل القوم هشام . قالوا : وكان الجعد بن درهم مؤدب مروان ومعلمه ، وكان دهريا ، ويقال كان معتزليا شهد عليه ميمون بن مهران أنه قال له ووعظه : لشاة قياد أحب إلي مما تدين به . فقال له : قتلك الله وهو قاتلك ، ويقال إن ميمون بن مهران وعدة شهدوا عند هشام على الجعد بن درهم بالكفر ، فطلبه هشام فهرب إلى حران ، ثم إنه ظفر به فحمل إلى هشام فأخرجه من الشام إلى العراق ، وكتب إلى خالد بن عبد الله القسري وهو عامله على العراق بأن يحبسه فلم يزل محبوسا حينا ، ثم إن امرأته رفعت إلى هشام في أمره تعلمه طول حبسه وسوء حاله وحال عياله ، فقال : أو حيّ هو ؟ وكتب إلى خالد في قتله ، فقال خالد في يوم أضحى : أيها الناس انصرفوا إلى أضاحيكم فإني مضحّ بعدو الله الجعد بن درهم ، وكان الجعد مولى سويد بن غفلة الجعفي . قالوا : وكان غيلان يقول : كلمت الجعد فوجدته معطلا . المدائني عن ريسان الأعرجي عن عقال بن شبّة قال : دخلت على هشام ، وعليه قباء أخضر ، فجعلت أتأمله ، فقال : مالك تتأمل قبائي ؟ قلت : رأيت عليك قبل الخلافة قباء أخضر شبهته بهذا القباء ، قال : هو