غضياء ، وكان على شرطة المدينة لخالد بن عبد الملك بن الحارث بن أبي الحكم بن أبي العاص في أول أيام هشام ، وكانت أم عبد الملك بن الحارث ابنة الزبرقان بن بدر ، وغضياء القائل :
غريب في ديار بني تميم * ولا يخزي عشيرتي اغترابي
وعياش الذي قال له جرير بن عطية :
أعياش قد ذاق القيون مياسمي * وأوقدت ناري فادن عياش فاصطلي [ 1 ]
فقال : إني إذا لمقرور .
وحدثني العمري عن الهيثم بن عدي قال : دخلت جارية لهشام عليه ، وعنده الأبرش فقال : يا أبرش أهبها لك ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين وهو يضحك ويغمز هشاما ، فقالت وفطنت : أنت والله يا أبرش أطمع من أشعب . فقال هشام : ومن أشعب ؟ فقيل : مضحك مليح يكون بالمدينة ، وحدّث حديثه . فقال : اكتبوا في إشخاصه ، فقال له الأبرش :
أيتحدث الناس بأنك كتبت إلى عاملك على مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم فأشخصت منها مضحكا لتلهو به ؟ فقال : أمسكوا ، أمسكوا فإنها وصمة عظيمة ، ثم قال شيئا زعموا أنه لم يقل قط شيئا غيره ، ويقال إنه إنما تمثل به :
إذا أنت لم تعص الهوى قادك الهوى * إلى بعض ما فيه عليك مقال
المدائني عن إبراهيم بن سعيد القرشي قال : رأى عبد الملك بن مروان بن الحكم في منامه كأن ابنة هشام بن إسماعيل فلقت رأسه فلطعت
هامش
[ 1 ] ديوان جرير ص 368 مع فوارق .