أرسله يزيد من هذين الرجلين : لولا مكانك من الدين لقتلتك . أتدعوني إلى نصر يزيد ؟ وضربه عشرين سوطا . وكان السميدع وحبيب صفريّين .
قالوا : وقدم عبد الملك ومالك ابنا مسمع بن مالك بن مسمع من السند ، فكرها ان يقاتلا يزيد ، فدعوا بني بكر إلى نصرة عدي ، وكتبا إلى يزيد بن عبد الملك كتابا في أمر يزيد بن المهلب ، فصار الكتاب إلى ابن المهلب فقال : أراهما يعينان عليّ ويبغياني الغوائل فحبسهما مع عدي وأصحابه .
قالوا : وكان قتادة بن دعامة السدوسي الفقيه ينتقص يزيد بن المهلب وينال منه ، فبلغ ذلك يزيدا فأرسل يزيد إليه ، وهو في الأزد ، فلما دخل عليه شتمه ، فأغلظ له قتادة فقال السميدع : دعني أبعج بطن هذا الأعمى ، أعمى الله قلبه كما أنه أعمى البصر والقلب ، فقال يزيد : أنا أراقب قومه ، وأمر به فوجئ في عنقه ووضع فيها حبل وبعث به إلى الأهواز فحبس فيها .
وخرج قتادة وهو يبكي فقال له رجل : أتبكي يا أبا الخطاب ؟ قال : نعم مما أرى . فلم يزل محبوسا حتى قتل يزيد فأخرجه صاحب السجن وكان من بني عجل .
وكتب ابن المهلب إلى زياد بن المهلب ، وهو بعمان ، أن يفرض ففرض لثلاثة آلاف رجل من أهل عمان ، واستعمل عليهم المشماس بن عمرو الأزدي ثم الجديدي ، فقدموا على يزيد ، قالوا : وكان بالبصرة قاض يقال له زيد [ 1 ] . فشاور الحسن في صحبة يزيد فنهاه فصحبه ، فأخبر يزيد
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : زيدل : باللام .