بقول الحسن فقال : يا قوم مالي وللحسن يخذّل الناس عني ، إني لأخاف والله نفسي عليه ، فكان الحسن يقول : يأتينا أقوام فينتصحونا فننتصح لهم فيسيئون بنا . زيدل ، وما زيدل . لعن الله زيدلا .
وقال يزيد وذكر الحسن : والله ما أدري ما استبقائي إياه فإنه شيخ جاهل ، لهممت أن أضربه حتى يموت ، فقال المفضّل : أصلح الله الأمير .
إن له قدما وفضلا وقدرا بالمصر ، فكفّه ذلك عنه .
وقال الشاعر :
لبئس ما أبلت تميم أمس * عند ابن أرطاة وعند البأس
لم يصلحوا إلا للقم دحس * وفلق البرنيّ [ 1 ] والتّحسيّ
ولَّت تميم بظهور قعس * وأسلمت أدبارها للنّخس
وقال يحيى بن أبي حفصة :
لو نال عقدا عدي من حبالهم * ما حلّ بالسّجن في قيد وأصفاد
إن يقتلوك فإنّ الله قاتلهم * ودون قتلك يوم شرّه باد
آل المهلَّب قوم خانة غدر * لن يهدي الله كيد الخائن العادي
وحدثت عن مرحوم العطار عن أبيه قال : لما كانت فتنة يزيد اختلف الناس في أمره ، فانطلقت ورجل آخر إلى محمد بن سيرين فقلنا : ما ترى يا أبا بكر ؟ قال : انظروا حين قتل عثمان ما صنع ابن عمر فاقتدوا به ، فإن عبد الله بن عمر كفّ يده .
هامش
[ 1 ] الدحاس : الامتلاء والزحام ، ودحس الصفوف لم يترك بينها فرجا . القاموس النهاية ، والبرني من أنواع التمر الجيد .