تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
قالوا : وبايع الناس يزيد بن المهلب على كتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وتحول إلى دار الإمارة ، ووجد في بيت المال عشرة آلاف ألف درهم ، وخندق على البصرة ، وولى شرطته عثمان بن أبي الحكم الهنائي من الأزد ، واستعمل محمد بن المهلب على فارس ، وهلال بن عيّاض الهنائي على الأهواز ، وزياد بن المهلب على عمان ، والمهلب بن أبي عيينة على جزيرة ابن كاوان ، والأشعث بن عبد الله بن الجارود أو مهزم بن القرن العبدي على البحرين ، وولى مدرك بن المهلب خراسان ، وولى وداع بن حميد اليحمدي من الأزد قندابيل ، فقال له حبيب بن المهلب : لا تولَّه فإن في رأسه وعينيه غدرة ، فكان من أمره أنه أغلقها دونهم ، فقال المفضل : رحم الله أبا بسطام - يعني حبيبا - لأنه كان يرى أمر وداع ، ويقال إن وداعا كان قتل قبل هربهم إلى قندابيل . قالوا : ولما كان يوم الفطر خرج يزيد بن المهلب إلى المصلَّى فخلع يزيد بن عبد الملك ، وشتم بني مروان ، ودعا إلى الرضا من بني هاشم ، وذكر عبد الحميد بن عبد الرحمن فقال : وهذه الضّبعة العرجاء مضطجعا بالكوفة ، فأخذ الناس عليه قوله : الضبعة ، وإنما هي الضّبع والذكر ضبعان . وأصاب الناس يومئذ مطر شديد ، فانصرفوا وانصرف يزيد عن المصلى إلى الأزد وصحبه ناس قليل فغدّاهم وكساهم وأعطاهم مالا قسم بينهم ، ثم رجع إلى دار الإمارة . ووجه يزيد بن المهلب إلى بسطام بن مرّي المعروف بشوذب الشاري السميدع ، ويقال حبيب بن خدرة يدعوه إلى نصرته ، فقال شوذب للذي
أنساب الأشراف — صفحة 310 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي