وقال الفرزدق :
أعطى عديّ باسته واست أمّه * أبا خالد والخيل تدمى نحورها [ 1 ]
وأجمع قوم على الخروج من البصرة منهم : هريم بن أبي طحمة ، والمسور ، وعمر بن يزيد بن عمير الأسدي ، ومحمد بن رباط الفقيمي ، وهداب بن مسعود المازني ، ومالك بن المنذر بن الجارود ، والحواري بن زياد بن عمرو العتكي ، فمضوا إلى الكوفة ، فأكرمهم عبد الحميد بن عبد الرحمن الأعرج عامل الكوفة من قبل يزيد بن عبد الملك ، وكان عاملا لعمر بن عبد العزيز ، فأقره يزيد على الكوفة وأدنى مالك بن المنذر ، فحسده عمر بن يزيد فسعى به وقال : هو عين ليزيد عليك . وقال السرادق الباهلي :
غاب العرانين من قيس ولو شهدوا * يوم ابن أرطاة ما سبّت به مضر
قالوا : ولما ظهر يزيد على عدي أقام يومه ذاك في دار بحيال المسجد الجامع ، فلما أصبح أمر فنودي في الناس فحضروا المسجد وحشدوا ، فخطبهم ، فحمد الله وأثنى عليه وقال : « يا أيها الناس إنّا غضبنا لكم فانظروا لأنفسكم رجلا يحكم فيكم بالعدل ، ويقسم فيكم بالسّوية ، ويقيم فيكم الكتاب والسنّة ، ويسير بسيرة الخلفاء الراشدين » .
فقال الحسن بن أبي الحسن البصري : يا عجبا من يزيد إنه بالأمس يضرب أعناق هؤلاء الذين اتبعوه تقرّبا إلى بني مروان ، حتى إذا منعوه شيئا من دنياهم ، وأخذوه بحق الله عليه غضب فعقد خرقا على قصب ثم نعق
هامش
[ 1 ] ليس في ديوانه المطبوع .