تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وساروا حتى بلغوا الموضع الذي به عبد الرحمن بن سليم بقرب الكوفة فشدّ عبد الرحمن على حميد بن عبد الملك فاستوثق منه ، وأخبر عبد الرحمن بن خالد بن عبد الله والحكمي بما فعل يزيد بن المهلب وقال : لا تنفذا إليه . وقال أبو مخنف : ولى يزيد بن عبد الملك عبد الرحمن بن سليم الكلبي خراسان ، فلما كان بقرب الكوفة ، بلغه ما كان من ابن المهلب ، فأقام وكتب إلى يزيد بن عبد الملك : إنّ جهاد من خالفك أحبّ إليّ من ولاية خراسان فاجعلني ممن تنهضه لقتال ابن المهلب ، فقد عصا وخلع وحبس عديا . وورد عليه خالد بن عبد الله ، وعمر بن يزيد بالموضع الذي أقام به ، ومعهما حميد فقال لهما : لا تنفذا ، وشد عبد الرحمن على حميد فبعث به إلى يزيد بن عبد الملك فحبسه . ووثب عبد الحميد بن عبد الرحمن على خالد بن يزيد بن المهلب حين قدم الكوفة يريد أباه ليبشره - زعم - بالأمان ، فبعث به إلى يزيد أيضا فحبسه ، فلم يفارق حميد وخالد الحبس حتى هلكا فيه بالطاعون ويقال بل قتلا فيه ، ويقال إن ابن جهم بن زحر كان معه فحبسه عبد الحميد . وورد الحواري على يزيد بن عبد الملك فصدقه عن خبر ابن المهلب فعندها أمر بتوجيه الجنود إليه ، وبعث يزيد إلى أهل الكوفة رجالا من أهل الشام يسكنونهم ويثنون عليهم بطاعتهم ، ويعدونهم الزيادة في أعطياتهم ، وفيهم القطاميّ بن جمّال الكلبي واسم القطامي حصين . وكان القطامي في حين بلغه أمر يزيد بن المهلب قال :
أنساب الأشراف — صفحة 314 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي