بأعلاج فاتبعوه ، وقال : إني قد خالفت هؤلاء فخالفوهم ، ثم يدعوهم إلى كتاب الله وسيرة الخلفاء الراشدين ، ألا وإن من سيرة الخلفاء الراشدين أن يوضع في رجله قيد ويردّ إلى محبس عمر ، فقال رجل للحسن : كأنك راض عن أهل الشام ؟ فقال : قبّح الله أهل الشام وترحهم . أليسوا الذين أحلَّوا حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام . وأباحوه أنباطهم وأقباطهم ، لا يتناهون عن سيئة ولا انتهاك حرمة ، ثم نصبوا المجانيق يرمون بيت الله ، فلم يهج يزيد الحسن وكفّ عنه .
وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ثنا أبو داود الطيالسي ، ثنا شعبة عن الحسن أنه قال في فتنة يزيد بن المهلب : كلما نعر لهم ناعر اتبعوه ، هذا عدو الله ابن المهلب .
وحدثني عبد الواحد بن غياث عن جويرية بن أسماء قال : ذكر ابن المهلب عند الحسن فقال : فاسق قاتل الناس مع هؤلاء على غير هدى ، ثم غضب غضبة ، فعقد خرقا على قصب ، ثم نعق بأعلاج وطغام فاتبعوه ، فهو يزعم أنه يدعوهم إلى كتاب الله ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وسيرة الخلفاء الراشدين الا وإنّ من سيرة الخلفاء الراشدين أن يوضع في رجله قيد ويردّ إلى حبس عمر .
وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ثنا وهب بن جرير بن حازم ، ثنا عمر بن يزيد قال : سمعت الحسن أيام ابن المهلب يقول : والله لو أن الناس إذا ابتلوا من قبل سلطانهم صبروا لم يلبثوا أن يفرّج الله عنهم ، ولكنهم يفزعون إلى السيف فيكلهم الله إليه ، فوالله ما جاء الجازع إلى السيف بيوم خير قط .
أنساب الأشراف — صفحة 309
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص٣٠٩