تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
وقاتل الجزل قتالا شديدا حتى صرع فسقط بين القتلى ، فحمل إلى المدائن ولحق الجيش بالكوفة ، وكتب الجزل إلى الحجاج بالخبر فأجابه بجواب لطيف ، وفيه يقول بعض الكنديين : جاؤوا بشيخهم وجئنا بالجزل * شيخ إذا ما لقي القوم نزل ولم يلبث الجزل أن مات ، وقال المحلّ بن وائل : كيف رأيت يا بن ذي مرّان * جلادنا عند قرى الهروان أذاقك العلقم والذّيفان * والموت أسياف بني شيبان وبعث الحجاج إلى الجزل ابن أبجر الطبيب ليعالجه وبألف درهم . وأقبل شبيب إلى كرخ بغداد ولم يعرض لأهل سوقها العتيق ، ثم سار شبيب جوادا حتى أتى الكوفة فنزل عند دار الرزق وقد أمر الحجاج أهل الكوفة فعسكروا بالسّبخة وعليهم عثمان بن قطن الحارثي . ووجّه الحجاج سويد بن عبد الرحمن السعدي للقائه فحمل عليه شبيب حملة منكرة ، ومضى حتى قطع بيوت الحيرة ، ثم مضى شبيب إلى الأنبار ثم أتى دقوقا ، ثم مضى إلى آذربيجان وناحية أرمينية ، فتركه الحجاج وخرج إلى البصرة واستخلف على الكوفة عروة بن المغيرة . ثم إن شبيبا أقبل يريد الكوفة وبلغ الحجاج ذلك فأقبل من البصرة جوادا إلى الكوفة وأتى شبيب حربي [ 1 ] وهي دجلة فعبر منها ، وقال لأصحابه : ليس الحجاج بالكوفة فما دون دخولها بإذن الله شيء .
هامش
[ 1 ] بليدة في أقصى دجيل بين بغداد وتكريت .