تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
ثم قدم على صالح بن مسرّح وهو بدارا فكان منه ما ذكرنا ، وقتل صالح فبايعه أصحابه . وقال الهيثم بن عدي : كان بنو مروان لا يفرضون لبكر ولا تميم بالشام فخرج شبيب يطلب الفريضة وقد سبقه صالح بن مسرّح بالخروج والخوارج يرون من خرج منهم ، ثم خرج بعده آخران الثاني تبع للأول فكان شبيب معه حتى قتل فبويع بعده فوجّه إليه بشر بن مروان خيولا فهزمها شبيب . وأقام على ذلك نحوا من سنة حتى مات بشر بن مروان ، وقدم الحجاج العراق ، فأقام سنة لا يعرض لشبيب حتى كثف أمره واشتدت شوكته . وبلغ قطري بن الفجاءة خروج شبيب في أيام الحجاج فقال : إن الله قد قيّض للفاسق أخي ثمود رجلا من الصّفرية سيشجيه ويخزيه ، والله ما نبالي في أيّ الفريقين كان الفتح . وقال ابن الكلبي : لما اعتقد شبيب ارتفع إلى أرض الموصل ، فدعا سلامة بن سيّار الشيباني إلى الخروج معه ، وكان فضالة بن سيار أخوه يقول : الفضل بن سيار قد خرج قبل خروج صالح بن مسرّح فقتلته عنزة ، ففرض لهم عبد الملك وأنزلهم بانقايا من حرّة الموصل - فاختار سلامة من أصحابه ثلاثين فأغار بهم على عنزة فقتل منهم بشرا ، وقال شعرا يقول فيه : فصبّحتهم قبل الشّروق بفتية * مساعير لا كشف اللَّقاء ولا عزل وليست دماء اليقدميّين بالَّتي * توازي دماء الحيّ شيبان في القتل لعلّ جيادي أن تعود عليهم * فتنزلهم دار الصّغار مع الذّلّ