تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
فيقال : إن سلامة كان معه ، ويقال إنه اعتذر بشغل له . وأقبل شبيب في أصحابه نحو زاذان [ 1 ] ومعه أمه في مظلة من مظالّ الأعراب ، وكان حملها من الموصل معه ، وانضمّ إليه قوم ، منهم أبو الصقر إبراهيم المحلَّمي وكان نازلا في بني تميم بن شيبان ، وكان الحجاج قد ولى سفيان بن أبي العالية الخثعمي طبرستان فكتب إليه أن ينكفئ راجعا لمواقعة شبيب ، ونادى في جيش الحارث بن عميرة الهمداني بالكوفة والمدائن فساروا عليهم سورة بن أبجر بن نافع بن العرباض أحد بني أبان بن دارم فلم يتخلف منهم كثير أحد . وعجل سفيان بن أبي العالية إلى محاربة شبيب بخانقين قبل مصير سورة إليه ، وأكمن شبيب لابن أبي العالية مصاد بن يزيد أخاه ، واستطرد لهم حتى ظنوا أنهم قد هزموه ، ثم خرج عليهم الكمين فقاتلوهم من ورائهم ، وكرّ شبيب فواجههم فانهزموا ، وثبت سفيان بن أبي العالية في نحو من مائتين فقاتلهم فأحاط به أصحاب شبيب فقاتل دونه غلام له يقال له غزون . وأقبل سفيان إلى مهروذ [ 2 ] فنزل بها وكتب إلي الحجاج بخبره ومواقعته شبيبا بخانقين ، وكتب الحجاج إلى سورة يعنّفه ويأمره أن يأتي شبيبا ، فبعث سورة إلى المدائن فانتخب له منها خمسمائة رجل من جندها فتوافوا إليه مع من معه وخرج لطلب شبيب وهو يجول ( بجوخى ) وأتى شبيب المدائن فقتل من ظهر له وأخذ دواب من دواب الجند ولم يدخل البيوت .
هامش
[ 1 ] موضع قرب الرقة في ديار مضر . [ 2 ] مهروذ : من طساسيج سواد بغداد . معجم البلدان .