خراب سنين مضت قبلها فيجبره بها ، فإن الله يبلغ من تضعيفه لمن يشاء أكثر من ذلك ، ( والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم ) [ 1 ] ، والسلام » .
قال : وكتب عمر إلى أبي بكر بن محمد : « ذكرت أن ناسا من بني أسد وفزارة تلاحوا ، فرمي فراس الأسدي بحجر فأصاب ركبته ، ثم تفرقوا ، ومكث سنة وجعا من رميته فاصطلحوا على مائتين من الإبل وإنه لا صلح إلا ما يجوز في الإسلام ، فأنفذ الصلح بينهم على مائة من الإبل فليس بدم صاحبهم عن ذلك مذهب ، ولولا السّنة لم أبال ما أعطاهم بنو فزارة من أموالهم ، والسلام » .
المدائني عن مسلمة بن محارب قال : قال عمر بن عبد العزيز : لم أر رجلا كان أعلم بأمر الدنيا من عبد الملك ، ولا رجلا كان أغضب للدنيا ولا اشتدت غلبة الدنيا عليه مثل الوليد ، ولا رجلا آكل للدنيا من سليمان ، وهذه الدنيا تريد أن آكلها وتأكلني ، والله لا أفعل .
المدائني عن خالد بن يزيد بن بشر عن أبيه قال : شتم رجل معاوية عند عمر بن عبد العزيز ، فأمر بضربه ثلاثة أسواط .
المدائني عن بشر بن عبد الله قال : دخل عبد الملك بن عمر على أبيه فقال : يا أبه ما يؤمنك أن يأتيك أمر الله بياتا وأنت نائم ، فقال : يا بني إنّ نفسي مطيتي وإن لم أرحها لم تحملني ، وإني لأحتسب من الأجر في العدل ما أرجو أن لا يقصر بي عن الأجر في ترك النوم .
هامش
[ 1 ] سورة البقرة - الآية : 261 .