تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
غلاتهم ، فلا تعرض لهم فيما وجهتهم له من ذلك ، وأحسن معونتهم عليه ، إن شاء الله ، والسلام » . حدثني هدبة بن خالد ، ثنا حمّاد بن سلمة عن يونس بن عبيد أن رجلا من الأنصار أتى عمر بن عبد العزيز فقال : أنا فلان بن فلان ، قتل جدي فلان يوم أحد . وجعل يذكر مناقب سلفه ، فنظر عمر إلى عنبسة بن سعيد فقال : هذه والله المناقب لا يوم مسكن ، ويوم الجماجم ، ويوم مرج راهط . تلك المكارم لا قعبان من لبن * شيبا بماء فعادا بعد أبوالا المدائني قال : كتب عمر إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم : « أما بعد فليكن سعيك في الدنيا للآخرة فليس لك إلا ما قدّمت ، واعلم أن مقطَّعات الأمور أمامك ، وأن الله غير مدخل جنته إلَّا من رضي عنه ، وإنك لا تزداد من حسنة ولا تستعتب من سيّئة بعد الموت » . قالوا : وكتب عمر إلى عمال الثغور : « أما بعد : فلا تشتروا للأمراء من حظ العامة من المغنم شيئا ، وأمروا القسّام أن يجزئوا ما أفاء الله عليكم من السبي والغنيمة خمسة أخماس ثم ليقرعوا عليها بخمسة أسهم ، للَّه الخمس وأربعة للعامة الذي قاتلوا عليها ، فحيث وقع سهم الخمس فليحرر ثم يخلى بين الناس وأنصبائهم ، والسلام » . المدائني عن حباب بن موسى قال : قال عمر بن عبد العزيز : نشأت على بغض عليّ لا أعرف غيره ، وكان أبي يخطب فإذا ذكر عليا نال منه فلجلج ، فقلت : يا أبه إنك تمضي في خطبتك فإذا أتيت على ذكر عليّ عرفت منك تقصيرا ، قال : أفطنت لذلك ؟ قلت : نعم . قال : يا بنيّ إن الذين من حولنا لو نعلمهم من حال عليّ ما نعلم تفرقوا عنا .
أنساب الأشراف — صفحة 195 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي