تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
المدائني : أن عمر كتب إلى محمد بن عروة السّعدي عامله على اليمن : « أن أخرج من بيت المال قبلك مائة ألف درهم للغارمين ولا تعط منها من كان دينه في سرف وتبذير ، واعط من تزوج أو ابتاع ذا رحم فأعتقه أو تاجرا أتى على ما في يديه ، وأخرج مائة ألف درهم لأبناء السبيل ، ومر رهطا من ذوي الدين والحسبة والنية الحسنة أن يقعدوا بها على طريق الحاج فلا يدعوا منقطعا به منهم ولا محسورا إلا أعانوه ، ولا مرملا إلا زودوه ، ولا راجلا إلَّا حملوه ، ولا عاريا إلَّا كسوه إن شاء الله ، فإنّ سبيل الحاج خير السبل » . وقال كثير يرثي عمر بن عبد العزيز رحمه الله : أقول لما أتاني ثمّ مهلكه * لا يبعدنّ قوام الأهل والدّين قد غادروا في ضريح اللَّحد منجدلا * بدير سمعان [ 1 ] قسطاس الموازين [ 2 ] وقال الجمحي : ثلاثة ما رأت عيني لهم شبها * يضمّ أعظمهم في المسجد الحجر وأنت تتبعهم لم تأل مجتهدا * سقيا لها سبلا بالعدل تفتقر فإن قصرت عن العليا التي بلغوا * وأنت تطلبها واغتالك القدر فما بلغت التي من دون ما بلغوا * ففتّ في ذاك من تثنى له السّير لو كنت أملك للأقدار تروية * تأتي رواحا وتبيتا وتبتكر دفعت عن عمر الخيرات مصرعه * بدير سمعان لكن تغلب المرر [ 3 ]
هامش
[ 1 ] يعرف الموقع الآن باسم « قرية الدير الشرقي » قرب معرة النعمان . [ 2 ] ليسا في ديوانه المطبوع . [ 3 ] بهامش الأصل : المرر جمع مرة وهي القوة ، هذا ولم أهتد إلى معرفة اسم هذا الجمحي .