تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
المدائني قال : كتب عمر إلى عدي في كتابه : « إن الله جعل لأهل الخير أعوانا عليه ، ولأهل الشر أصحابا مزينين له ، وقد نهيتك عن كاتبك فلم أرك متحاشيا لذلك ولا زاجرا له عن ظلم الرعية وانتقاص حقوقهم ، وإنك حين تفعل ذلك يا عدي لمغترّ بي تارك حظك من الله ، فاطرد عنك هذا الشائن ، ولا تشركه في أمانتك ، وأخرجه عن المصر ، فإني لو أشركت أحدا من حزب الشيطان في أمانتي لاستعنت بابن أبي مسلم [ 1 ] ، فاكفني نفسك يا عدي ، ولا تحملني على مكروهك ، إن شاء الله ، والسلام » . قالوا : وكتب عمر إلى عماله : « أن انظروا من كان في أسواقكم من باعة اللحم من أهل الذمة فليؤخذوا بأن لا يذبحوا ذبيحة إلَّا ذكروا اسم الله عليها ، وأن لا تكسر ولا تنخع حتى تموت ، ولتترك متشحطة مذبوحة ومنحورة ، ولا ينفخوا في اللحم فإنه من الغش ، والسلام » . المدائني عن ابن جعدبة قال : كتب عمر إلى أبي بكر بن حزم : « أما بعد فإنّ الطالبين الذين نجحوا ، والتجار الذين ربحوا ، هم الذين اشتروا الباقي الذين يدوم بالفاني المذموم ، فاغتبطوا ببيعتهم ، واحمدوا عاقبة أمرهم ، فاعمل لنفسك وبدنك صحيح ، وأنت مريح ، قبل أن تنقضي أيامك وينزل بك حمامك فإن العيش الذي أنت فيه ظلّ يتقلص ويزول » . وكتب إلى عبد الحميد : « أما بعد فإنه من ابتلى بأمر الناس فقد عظمت بليّته ، نسأل الله عافيته وحسن معونته ، فكن لمن وليت أمره ناصحا وعليهم شفيقا حدبا ، واملك نفسك عند الهوى والغضب واكفف يدك
هامش
[ 1 ] هو يزيد بن أبي مسلم وكان من كتاب الحجاج . انظر تاريخ خليفة ج 1 ص 411 .