تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
قالت : لا بل أختارك على أضعافه ، قال : فضعيه في بيت المال . فلما ولي يزيد بن عبد الملك قال لها : إن شئت رددته عليك ، وإن شئت أعطيتك قيمته . قالت : أطيب به نفسا في حياته ثم أرجع فيه بعد وفاته ، لا حاجة لي فيه ، فقسمه يزيد بين ولده ، وأهله . قالوا : وكان عمر بن عبد العزيز يتلو كثيرا وهو جالس للناس : ( أفرأيت إن متّعناهم سنين . ثم جاءهم ما كانوا يوعدون . ما أغنى عنهم ما كانوا يمتّعون ) [ 1 ] يبكي . المدائني عن يزيد بن قحيف قال : بلغني أن عمر بن عبد العزيز كان يتمثل كثيرا بقول الشاعر : تسرّ بما يبلى وتشغل بالهوى * كما غرّ باللذّات في النوم حالم نهارك يا مغرور سهو وغفلة * وليلك نوم والرّدى لك لازم ولست إلى الأمر الرشيد بمرعو * كذلك في الدنيا تعيش البهائم المدائني عن مسلمة بن عثمان القرشي قال : بلغني أن عمر لما ولي الخلافة نظر إلى ما كان له من عبيد وإماء ، ورقيق ، ومتاع ، ولباس ، وعطر ، وغير ذلك فأمر به فبيع فبلغ ثمنه ثلاثة وعشرين ألف دينار ، فجعل ذلك في السّبيل . المدائني عن أبي إسماعيل الهمداني عن أبيه قال : رأيت عمر بن عبد العزيز وقد ركب يوما وقد بدت ساقه أو ركبته من ضيق أسفل قميصه . المدائني عن بشر بن عبد الله قال : مشى رجال من بني مروان إلى عمر بن عبد العزيز حين أسرع في بيت المال بما ردّ من المظالم فقالوا : يا أمير
هامش
[ 1 ] سورة الشعراء - الآيات : 205 - 207 .