تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
يا أمير المؤمنين لا تجزع فإن الله إن علم منك الاجتهاد في النيّة ، والقسم بالسّويّة ، والعدل في الرعية ، شكر سعيك ، وولي أمرك . وحدثني العمري عن الهيثم بن عدي عن عوانة قال : دخل ميمون بن مهران على عمر وهو محزون فقال : ما بك يا أمير المؤمنين ؟ قال : إني قلَّدت أمرا عظيما ولم أشاور فيه قبل وقوعه ، ولم أطلبه ، فقد تفرّق عليّ أمري حتى وددت أنّ أمي لم تلدني . المدائني عن ابن جعدبة قال : قال عمر بن عبد العزيز لزياد ، وكان عبدا لآل عياش بن أبي ربيعة ، فطلبه عمر فأعتقوه ، فقدم عليه فقال له : يا زياد ( إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم ) [ 1 ] قال : يا أمير المؤمنين إني لا أخاف عليك أن تخاف ، إنما أخاف عليك ألا تخاف . إنّ آدم أخرج من الجنة بذنب واحد فصيح به في الأمم وذكر في الكتب ، فقال الله : ( وعصى آدم ربه فغوى [ 2 ] فالنّجاء النجاء يا عمر . وقد روي هذا عن غيره . قالوا : وأتى عمر رجل فقال : يا أمير المؤمنين جاءت بي الحاجة ، ونزعت بي إليك الفاقة ، فانتهيت منك إلى الغاية ، والله سائلك عن مقامي على عيال قد أعييتهم وأعيوني . فقال : كيف أعييتهم ؟ قال : أعييتهم أن أكسبهم غنى ، وأعيوني أن يموتوا . فألحق له عياله وأعطاه نفقته . ويقال ألحق له شطر عياله . المدائني عن رجل عن الشرقي قال : قدم رجل من البصرة على عمر فشكا إليه عدي بن أرطاة فقال : غرّني بعمامته السوداء ، قد كتبت إليه : من
هامش
[ 1 ] سورة الأنعام - الآية : 15 . [ 2 ] سورة طه - الآية : 121 .