المؤمنين إنك تردّ أمرا وليه غيرك فأمضاه فدعهم وما عملوا ، واستقبل أمرك . فقال : والله لوددت أنه لم يبق مظلمة إلَّا رددتها ثم خرجت نفسي .
المدائني عن عمر بن مجاشع قال : دخل عنبسة بن سعيد بن العاص بن أبي أحيحة على عمر بن عبد العزيز فسأله حوائج ، وبين يديه سراج ، يكاد يطفأ مرة ثم يضيء مرة ، وفي ناحية الدار كتّاب يكتبون وبين أيديهم شمع ، فقال : يا أمير المؤمنين لو أمرت بشمعة فوضعت بين يديك .
قال : ذاك للمسلمين تكتب به حوائجهم ، وهذا لي وهو يجزيني . ثم قال لعنبسة : يا أبا خالد ألك حاجة ؟ . فسأله معونة وزيادة في عطائه فقال :
يا عنبسة إن كنت غارما قضينا عنك ، وإن كنت محتاجا أعطيناك ما يقيمك ويصلحك ، انظر من أين جمعت مالك فإن كان حراما فارفضه وانظر لنفسك قبل يوم يتمنى فيه المفرط الرجعة .
المدائني عن شيخ من قريش قال : كان حميد الأمجي يشرب الخمر وكان منزله أمج [ 1 ] فقيل فيه :
حميد الذي أمج داره * أخو الخمر ذي الشّيبة الأصلع
أتاه المشيب على شربها * وكان كريما فلم ينزع
فقدم على عمر فلما رآه قال :
حميد الذي أمج داره . . .
قال : يا أمير المؤمنين كذب علي . قال : فاستغفر الله .
هامش
[ 1 ] أمج من أعراض المدينة . المغانم المطابة ، وفيه الشعر بزيادة بيت واحد .