تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
المؤمنين إنك تردّ أمرا وليه غيرك فأمضاه فدعهم وما عملوا ، واستقبل أمرك . فقال : والله لوددت أنه لم يبق مظلمة إلَّا رددتها ثم خرجت نفسي . المدائني عن عمر بن مجاشع قال : دخل عنبسة بن سعيد بن العاص بن أبي أحيحة على عمر بن عبد العزيز فسأله حوائج ، وبين يديه سراج ، يكاد يطفأ مرة ثم يضيء مرة ، وفي ناحية الدار كتّاب يكتبون وبين أيديهم شمع ، فقال : يا أمير المؤمنين لو أمرت بشمعة فوضعت بين يديك . قال : ذاك للمسلمين تكتب به حوائجهم ، وهذا لي وهو يجزيني . ثم قال لعنبسة : يا أبا خالد ألك حاجة ؟ . فسأله معونة وزيادة في عطائه فقال : يا عنبسة إن كنت غارما قضينا عنك ، وإن كنت محتاجا أعطيناك ما يقيمك ويصلحك ، انظر من أين جمعت مالك فإن كان حراما فارفضه وانظر لنفسك قبل يوم يتمنى فيه المفرط الرجعة . المدائني عن شيخ من قريش قال : كان حميد الأمجي يشرب الخمر وكان منزله أمج [ 1 ] فقيل فيه : حميد الذي أمج داره * أخو الخمر ذي الشّيبة الأصلع أتاه المشيب على شربها * وكان كريما فلم ينزع فقدم على عمر فلما رآه قال : حميد الذي أمج داره . . . قال : يا أمير المؤمنين كذب علي . قال : فاستغفر الله .
هامش
[ 1 ] أمج من أعراض المدينة . المغانم المطابة ، وفيه الشعر بزيادة بيت واحد .
أنساب الأشراف — صفحة 183 | أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري ) / الأستاذ الدكتور سهيل زكار - الدكتور رياض زركلي