تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
قوما فسّاقا إن تركوا أفسدوا البلاد ، وإن حبسوا استراح الناس من معرّتهم وبوائقهم ، فإن كان أمر هؤلاء القوم ظاهرا فاحبسهم في السجون ، وأجر على كل امرئ منهم في كل شهر خمسة دراهم وكساء وقميصا في الشتاء وإزارا ورداء في الصيف » . المدائني عن أبي المليح الرّقي عن ميمون بن مهران قال : دخلت على عمر وهو متغيظ على عبد الحميد فقلت : ما له يا أمير المؤمنين ؟ . قال : بلغني أنه قال : لا أظفر بشاهد زور إلَّا قطعت لسانه ، قلت : يا أمير المؤمنين إنه لا يتم على ذلك إنما يهيب الناس ، فقال : انظروا إلى هذا الشيخ ، إن خصلتين خيرهما الكذب لخصلتا سوء . حدثني عمرو بن محمد الناقد ، ثنا عبد الله بن وهب عن ابن لهيعة عن عبد الأعلى بن عبد الحميد عن أبي الزناد قال : كتب عبد الحميد بن عبد الرحمن إلى عمر بن عبد العزيز إنه فضل عندنا من المال شيء كثير بعد العطاء . فكتب إليه عمر : « انظر من كان عليه دين في غير سرف فاقض عنه ، ومن تزوج فلم يجد ما ينقد فانقد عنه » . ففعل ، ثم كتب إليه يخبره أن قد فضل بعد ذلك مال كثير أيضا ، فكتب عمر إليه : « أن قوّ به ضعفة أهل الذمة ، فإنا لا نريدهم لسنة ولا لسنتين » . المدائني قال : كتب عمر إلى بعض عماله إنّ البريد جناح المسلمين ، وبه نفاذ أمور السلطان ، وتعجّل ما يحتاجون إلى معرفته من الأخبار ، فأحسن تعهده والقيام عليه وإدرار أرزاق قوّامه وأعوانه ولتجد [ 1 ] له علوفته وينظر في مصلحته إن شاء الله ، والسلام » .
هامش
[ 1 ] بهامش الأصل : لتتخذ .