النكاح ، ولا ثمن الصحف ، ولا أجر البيوت ، ولا أجور الفيوج [ 1 ] ، ولا خراج من أسلم من أهل الذمة ، ولا تعجل دوني بقتل ولا قطع ، والسلام » .
قالوا : وكتب عمر إلى العمال : « أما بعد : فإنه كان في الناس من أهل هذا الشراب أمر ساءت فيه رعيتهم حتى بلغت بهم إصابة الدم الحرام ، والمال الحرام ، والفرج الحرام ، وهم يقولون : شربنا شرابا لا بأس به ، وإنّ شرابا حمل على هذه المحارم لعظيم البلاء كثير الإثم ، وقد جعل الله المندوحة والسعة في أشربة ليس في الأنفس منها حاكة [ 2 ] ، ولا ريب الماء الفرات واللبن العذب والعسل الماذي والسويق ، وفي أشربة كثيرة من نبيذ التمر والزبيب المنبوذ في أسقية الأدم التي لازفت فيها ، فإنه بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن نبيذ الظروف المزفتة وعن الدباء والحنتم ، وقيل كل مسكر حرام ، فاستغنوا بما أحلّ الله عما حرّم ، فإنه من شرب بعد تقدّمنا إليه من هذه الأشربة المكروهة أوجعناه عقوبة ، ومن استخفى عنا فاللَّه أشد بأسا وأشد تنكيلا ، وقد أردت بكتابي إليكم اتخاذ الحجة عليكم في اليوم وما بعده ، نسأل الله أن يزيد المهتدي منا ومنكم هدى وأن يقبل بالمسيء منا ومنكم إلى التوبة في يسر منه وعافية ، والسلام » .
المدائني عن خالد بن يزيد عن أبيه قال : أغلظ رجل لعمر بن عبد العزيز فأمر بتجريده ثم قال : ( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس ) [ 3 ] خلَّوا سبيله .
هامش
[ 1 ] الفيوج : الرسل .
[ 2 ] أي شك . القاموس .
[ 3 ] سورة آل عمران - الآية : 134 .