وحدثنا الحسين بن علي الأسود العجلي عن يحيى بن آدم عن فضيل بن عياض قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطاة : « أما بعد فإن الله سبحانه وبحمده إنما جعل الجزية على من رغب عن الإسلام غيّا وخسرانا ، فانظر من كان قبلك من أهل الذمة ممن كبرت سنه ، وضعفت قوته ، وولَّت محاسنه فأجر عليه قوته من بيت مال المسلمين والسلام » .
حدثني الحسين عن يحيى بن آدم عن عبد الله بن المبارك عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال : كتب عمر بن عبد العزيز : « من غلب الماء على شيء فهو له » [ 1 ] .
حدثني الحسين بن علي الأسود ، ثنا محمد بن يزيد العقدي عن محمد بن طلحة عن داود بن سليمان أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عبد الحميد بن عبد الرحمن : « أما بعد فإن أهل الكوفة قد أصابهم بلاء وشدة ، وجور في الأحكام ، وسنن سنها عليهم عمال السوء ، وإن قوام الدين ، وصلاح الرعية العدل والإحسان ، فلا يكونن شيء أهمّ إليك من نفسك حتى توطنها بطاعة الله ، وأنا آمرك أن توظف عليهم خراجهم ولا تحمل خرابا على عامر ، ولا عامر على خراب ، وخذ من الخراب ما أطاق وأصلحه حتى يعمر ، ولا تأخذ من العامر إلا وظيفة الخراج في رفق وتسهيل من غير عنف وإرهاق لأهل الأرض ولا تأخذ في الخراج إلا وزن سبعة ليس فيها آيين [ 2 ] ، ولا أجور الصرافين ، ولا هدايا النوروز والمهرجان ، ولا دراهم
هامش
[ 1 ] الخراج ليحيى بن آدم ص 92 .
[ 2 ] الآيين : الرسم أو العادة ، أو الدأب ، أو المتداول أو التشريفات . المعجم الذهبي ، فارسي عربي .