المدائني قال : أبلغ رجل عمر كلاما عن رجل غاظه فهمّ بعقوبته ثم قال : أردت أن يستفزني الشيطان بعز السلطان فأنال منه اليوم ما ينال مني في مثله غدا ، خلوا سبيله .
المدائني عن المبارك بن فضالة قال : كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطاة : « أما بعد فإني كنت كتبت إلى عمرو بن عبد الله أن يقسم ما وجد بعمان من عشور الحب والتمر في فقراء أهلها ، ومن سقط إليها من أهل البادية وإضافته إليها أهل الحاجة والمسكنة وانقطاع السّبل ، فكتب إليّ أنه سأل عاملك قبله عن ذلك الطعام والتمر فذكر أنه قد باعه وحمل إليك ثمنه ، فاردد إلى عمرو ما كان عاملك حمل إليك من ثمن التمر والحب ليضعه في المواضع التي أمرته بوضعه فيها ، ويصرفه إليها إن شاء الله ، والسلام » .
المدائني قال : قدّم يزيد بن المهلب أخاه إلى خراسان فحبس وكيع بن أبي سود ، فبكى فقيل له : أتبكي يا أبا مطرف جزعا من الحبس ؟ فقال :
وددت أني ويزيد بن المهلَّب ، وسليمان بن عبد الملك في النار فلعن الله أجزعنا ، ولكني أبكي لأني قتلت قتيبة ثم يعزلني ابن العبسية ، ويولي يزيد .
فلما ولي عمر بن عبد العزيز بلغه ذلك فقال : لوكيع على جفائه خير من يزيد بن المهلب ، على أنه لا خير في واحد منهما .
قال المدائني : لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة وولى عدي بن أرطاة الفزاري البصرة أراد أن ينشئ غرفا فوق دار الإمارة ، فكتب إليه عمر :
أنساب الأشراف — صفحة 149
مساهمون: أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
ص١٤٩