تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنساب الأشراف — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وكتب إلى عدي : « أما بعد فما كان عندك من لقطة فحال عليها الحول فأخرج ما يجب فيها من الصدقة فضعه في أهل المسكنة والحاجة ، ما كانت عندك ، حتى يجيء لها طالب ، وليكن ذلك شأنك وشأنها حتى يبقى منها ما لا تجب فيه الصدقة إن شاء الله ، والسلام » . وكتب عمر إلى بعض عماله : « أما بعد فقد بلغني أن كثيرا ممن قبلك من أهل الذمة قد لبسوا العمائم وتشبّهوا بالمسلمين في زيّهم ، فامنعهم من ذلك أشدّ المنع ، وخذهم بأن يحلقوا أوساط رؤوسهم ، إن شاء الله ، والسلام » . المدائني قال : وعظ عمر بن عبد العزيز قوما من أهل بيته ، فقال مسلمة : جزاك الله يا أمير المؤمنين خيرا ، فلقد ألنت منّا قلوبا قاسية ، وأبكيت عيونا جامدة ، وأحييت لنا في الصالحين شرفا وذكرا . المدائني قال : خطب عمر فقال : أيها الناس أصلحوا من سرائركم تصلح علانيتكم ، واعملوا لآخرتكم تكفوا أمر دنياكم ، فإنّ امرأ ليس بينه وبين آدم أب حيّ لمعرق له في الموت . شريح عن إسماعيل بن علية أنّ صالح بن عبد الرحمن بعث توبة العنبري إلى سليمان في أمر فقال : إذا فرغت من أمر سليمان فائت عمر بن عبد العزيز فاعرض عليه الحوائج . فلما أتى قال : عليك بتقوى الله وما يبقى لك عند الله فإن الذي يبقى لك عنده باق عند الناس والذي لا يبقى لك عند الله غير باق لك عند الناس . فأبلغ ذلك صالحا فقال : أسمعتم قطَّ بكلام أحسن من هذا ؟