تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
. . . . . . . . . .
شرح
قال به قبل الشهيد غير من ذكرنا بل قد صرح هو في غاية المراد في مسألة ما إذا أجر عبده ثم أعتقه أن عقد الإجارة لا يوجب النفقة على المستأجر وعلى ذلك فيها نبه في التذكرة والتحرير وجامع المقاصد وإيضاح النافع حيث قالوا لا تجب النفقة على المستأجر إلا مع الشرط وظاهر الأخير أنه مجمع عليه فدعوى الشهرة لعلها لم تصادف محلها ومما قيل فيه أن النفقة على الأجير السرائر والتذكرة والمختلف والإيضاح وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والمفاتيح وفي ( التحرير ) فيه قوة وفي ( الكفاية ) لعله أقرب ويلوح من التذكرة الإجماع عليه قال إذا استأجره بطعامه وكسوته ونفقته وغير ذلك صح إجماعا ووصفها كما يصف في السلم وإن لم يشترط طعامه ولا كسوته فنفقته وكسوته على نفسه وكذلك الظئر ( قال ابن المنذر ) ولا أعلم خلافا في ذلك انتهى ( حجة الأكثر ) أن الإجارة معاوضة تقتضي وجوب العوضين دون ما سواهما وإلا لوجب دخوله في المعاوضة وهو باطل لجهالة النفقة الموجبة للغرر إلا أن تقول أنها إذا وجبت ابتداء بأصل الشرع من دون شرط يكفي فيها عادة أمثاله نعم لو وجبت بالشرط وجب بيان قدرها ووصفها فنقول إن سلمنا ذلك فالكلام في الدليل على وجوبها ابتداء وليس إلا الخبر وستعرف حاله نعم لو كان هناك عادة مستمرة بالنفقة وتقديرها أو قرينة صريحة في ذلك أو شرطت كذلك على المستأجر لزمته وعلى بعض ذلك تحمل الرواية ( وعساك تقول ) أن المستأجر لما استوعب وقته عمل الأجير لم يبق له زمان يكتسب به نفقته فكانت على المستأجر وإن لم تشترط ( وفيه ) أن استحقاق المنافع لا يمنع من وجوب نفقته في ماله الذي من جملته الأجرة كما هو واضح « 1 » حجة الشيخ ومن وافقه ما روي في الكافي والتهذيب في الصحيح إلى سليمان بن سالم المجهول الذي لم يذكره علماء الرجال قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل استأجر رجلا بنفقة ودراهم مسماة على أن يبعثه إلى أرض فلما أن قدم أقبل رجل من أصحابه يدعوه إلى منزله الشهر والشهرين فيصيب عنده ما يغنيه عن نفقة المستأجر فنظر إلى ما كان ينفق عليه في الشهر إذا هو لم يدعه فكافى به الذي يدعوه فمن مال من تلك المكأفاة أمن مال الأجير أم من مال المستأجر قال إن كان في مصلحة المستأجر فهو من ماله وإلا فهو على الأجير وعن رجل استأجر رجلا بنفقة مسماة ولم يفسر شيئا على أن يبعثه إلى أرض أخرى فما كان من مئونة الأجير من غسل الثياب أو الحمام فعلى من قال على المستأجر وفي الاستدلال به على ضعف سنده وقلة العامل به مع وروده في الكتابين اللذين هما نصب العين نظر من وجوه ( الأول ) أنه صريح في أن النفقة داخلة في الأجرة على سبيل الشرطية أو الجزئية فيكون قول الراوي مسماة صفة لهما حذف من الأول لدلالة الثاني عليه على نحو قوله « نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض » ويرشد إلى ذلك وصفها في عجزه بذلك فلا دلالة فيه حينئذ على ما أرادوا فإن أبيت عن ذلك قلنا كونها مجملة مجهولة مما لا يقول به أحد كما أن جعل عوض ما أكل من مال من دعاه على المستأجر إن كان الذي دعاه أنفق عليه في مصلحة المستأجر وإلا فمن مال الأجير مستغرب تصويرا وحكما وكان الداعي من أصحاب المستأجر فالضمير المجرور راجع إليه ( وقد يقال ) إن المراد أن إقامته ذلك الشهر الذي دعي فيه كانت لمصلحة المستأجر فليتأمل ( الثاني ) أن النفقة إن كانت واجبة على المستأجر بأصل الشرع أو بالشرط أو بالذكر في
هامش
( 1 ) ومنه يعلم حال ما يقال إن النفقة لبقاء الأجير ليستوفي المستأجر منه منافعه فلا يجب عليه بذل المال ليحصل حق غيره ( منه قدس سره )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 96 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي