وتصح إجارة العقار مع الوصف والتعيين لا في الذمة ( 1 ) ويفتقر الحمام إلى مشاهدة البيوت والقدر والماء والأتون ومطرح الرماد وموضع الزبل ومصرف مائه ( 2 )
شرح
رجوعه بالزائد اختلافا شديدا حتى من الفقيه الواحد كالمحقق الثاني وقد رجحنا هناك الرجوع حيث يكون الفساد من جهة الغصب لا مما يتعلق بالصيغة والمتعاقدين ونحو ذلك وقد أشرنا هناك إلى ما هنا وأسبغنا الكلام فيه في باب المكاسب محررا وقد أحاله في الإيضاح على ذلك المقام وقد استشكل فيه في الرجوع في بيع الفضولي وحكم به في شرح الإرشاد ووجه عدم الرجوع أنه دخل على ضمانه بالأجرة المبذولة في مقابلة مجموع المنفعة فيغرم أجرة المثل ويرجع بالمسمى ( وفيه ) أن ذلك لا ينافي غروره في الزائد لأنه إنما دخل على استحقاقه من غير غرم
( قوله ) ( وتصح إجارة العقار مع الوصف والتعيين لا في الذمة )
أما صحة إجارة العقار فلا خلاف فيها بين أهل العلم كما في التذكرة وبين العلماء كما في التحرير ولا خلاف فيها كما في السرائر وحكي عن ابن المنذر في التذكرة أنه قال أجمع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على أن استئجار المنازل والديار جائزة ( قلت ) ولا خلاف في صحتها مع المشاهدة وقد تركه المصنف لأنه صرح به سابقا في أول المبحث وسيأتي له التنصيص عليه في أواخر مباحث الأرض وأما صحتها مع الوصف فقد فصل فيه المصنف فقال إن كان موصوفا بالصفات الخاصة الوافية بصفاته الشخصية صح ومن ثم قال لا في الذمة لأن الموصوف بصفات السلم يكون كليا ولا امتناع في أن لا يوصف الشيء بصفات السلم لأنه لا يعز وجوده ويعسر تسليمه ويوصف الشخص بصفاته المميزة لأن الموجود المتشخص يمكن تتبع جميع صفاته واستقصائها وإن كثرت وقد وافق في ذلك المحقق في الشرائع ووافقهما المحقق الثاني وقد استند في الشرائع إلى لزوم الغرر وقال في ( المسالك ) فيه نظر فإن الوصف الرافع للجهالة كيف يجامع الضرر نعم لو علل بعسر تحصيل الموصوف لاختلاف العقارات في الخواص والأوصاف اختلافا كثيرا يعسر معه الوقوف على ما عينه أمكن ( قلت ) قال في الشرائع ولا تصح إجارة العقار إلا مع التعيين بالمشاهدة أو بالإشارة إلى موضع معين موصوف بما يرفع الجهالة ولا تصح إجارته في الذمة لما يتضمن من الغرر فجعل وصفه الرافع للجهالة حال تشخيصه وتعيينه وجعل وصفه في الذمة متضمنا للغرر لاختلاف العقارات في الخواص والأوصاف فلا مجال للنظر في كلامه على مختاره على أن العسر المذكور يقضي بعدم استيفاء الأوصاف فيرجع إلى الغرر ومن الغريب أنه قال في المسالك إنه وافقه على هذا التفصيل في التحرير وأطلق في القواعد والتذكرة مع أن الأمر بالعكس بالنسبة إلى القواعد والتحرير وأما التذكرة فإنه بعد أن قال إنما تصح إجارتها مع مشاهدتها فإنها لا تصير معلومة إلا بذلك ولا يجوز الإطلاق فيها ولا الوصف وبه قال الشافعي وقال أبو ثور إذا ضبط بالصفة أجزأ وعندي لا بأس بذلك إذا أمكن الضبط بالوصف وإلا فلا بد من المشاهدة لأن الغرض يختلف بصغرها وكبرها وعلوها وانخفاضها ( وكيف كان ) فمما أطلق فيه الاكتفاء بالوصف المبسوط والإرشاد والروض والروضة ومجمع البرهان والمفاتيح وكأنه مال إليه أو قال به في المسالك وقال في ( اللمعة ) لا بد من كونها معلومة وهو يشمل العلم بالوصف ونحوه ما في الغنية وغيرها لأنه يكفي الوصف الرافع للجهالة في الجملة إذ المدار على رفع الغرر وهو يرتفع به
( قوله ) ( ويفتقر الحمام إلى مشاهدة البيوت والقدر والماء والأتون ومطرح الرماد وموضع الزبل ومصرف مائه )
قال في المبسوط لا يصح العقد