أو وصف ذلك كله ( 1 ) ويجب على المستأجر علف الدابة وسقيها فإن أهمل ضمن ( 2 ) ولو استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه فنفقته على المستأجر إلا أن يشترط على الأجير ( 3 )
شرح
إلا بعد أن يشاهد سبعة أشياء وعد السبعة المذكورة هنا غير أنه غير موضع الزبل بموضع الحطب ومثله ما في التذكرة والتحرير غير أنه في التذكرة غير موضع الحطب والزبل بموضع القماش وهو ما على وجه الأرض من فتات الأشياء وأراد به الذي يجمع للأتون من السرجين ونحوه قال في التذكرة وعلى هذا قياس سائر المساكن للجهالة بما يختلف الغرض به يعني أنه ذكر ما يشترط لصحة إجارته تدريبا لغيره وقضية الاشتراط أنه متى أخل بشيء من ذلك لم تصح الإجارة للجهالة وبه صرح في التذكرة وجامع المقاصد ( وليعلم ) أنه قال في التذكرة بجواز استئجار الحمام ولا تكره إجارته عند علمائنا أجمع وهو قول عامة أهل العلم خلافا لأحمد فإنه كرهه لأن العورات تبدو فيه وليس بشيء لإمكان التحرز
( قوله ) ( أو وصف ذلك كله )
أي يفتقر إلى مشاهدة ذلك أو وصفه كله بالصفات الخاصة الوافية بصفاته الشخصية وإن كثرت بناء على ما تقدم وقد خلت عن ذلك عبارات المبسوط والتذكرة والتحرير
( قوله ) ( ويجب على المستأجر علف الدابة وسقيها فإن أهمل ضمن )
كما في الشرائع والإرشاد والروض وذلك كله ظاهر النهاية والسرائر فإن فيهما ومتى استأجر دابة ففرط في حفظها أو علفها أو سقيها فهلكت أو عابت كان ضامنا لها ولما يحدث فيها من العيب وقد نسبه في جامع المقاصد إلى جمع وفي ( المسالك والكفاية ) إلى جماعة ومرادهم أن ذلك يجب بذله على المستأجر من ماله وإن لم يشترطه المؤجر عليه إذا لم يكن حاضرا من دون أن يرجع به عليه ولا نجد لهم دليلا على ذلك مع مخالفته لأصول المذهب كما ستعرف ولذلك رماه في الروضة بالضعف إلا أن يكون هناك خبر لم نظفر به لأن كان الحكم مذكورا في ظاهر النهاية وقد أخذه مسلما صاحب السرائر وقد يكون مرادهما أنه يجب على المستأجر حفظها وعلفها وسقيها أعمّ من أن يكون من ماله أو مال المؤجر وأنه يضمن لو أهمل كالمرتهن والمستودع وذلك مما لا خلاف فيه وفي ( جامع المقاصد ) لا كلام في وجوبهما والضمان بالإهمال بهذا المعنى ( وقد نقول ) إن لنا كلاما في الضمان فيما إذا شرط على المؤجر أن يكون معها ولم يف بالشرط أو كانت العادة قاضية بذلك مع كون المستأجر ليس من شأنه أن يباشر كما أشار إليه في مجمع البرهان وكيف كان فقد اختير القول بوجوبها على المالك في التذكرة والتحرير والمختلف واللمعة والحواشي والتنقيح وإيضاح النافع وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومجمع البرهان والكفاية وهو الذي مال إليه في الكتاب أو قال به حيث قال ولو قيل بوجوب العلف على المالك والنفقة على الأجير كان وجها وهو الظاهر من أبي علي والفخر في الإيضاح فبعضهم ذكر ذلك في خصوص المقام وبعضهم ذكره فيما إذا أجر العبد وأعتقه وبعضهم فيما إذا هرب الجمال وأبقى الجمال في يد المستأجر ( وحجتهم ) أن مئونة العبد أو الدابة تابعة للملك والأصل عدم وجوبها على غير المالك والأصل براءة ذمته من وجوب ذلك فيجب عليه الإنفاق مع غيبة المالك بإذن الحاكم ويرجع بما أنفق ولو تعذر أشهد فإن تعذر فكما تقدم في المرتهن والمستودع
( قوله ) ( ولو استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه فنفقته على المستأجر إلا أن يشترط على الأجير )
كما في النهاية والشرائع والإرشاد والروض وظاهر الحواشي وفي ( اللمعة ) أنه المشهور وقد تتبعنا كلام الأصحاب من المقنع إلى الرياض فلم نجد من